قال مسؤول حكومي اثيوبي إن اثيوبيا تريد محاكاة البرازيل بانتاج الوقود الحيوي للحد من اعتمادها على واردات النفط التي تكلف البلد الواقع في منطقة القرن الافريقي أكثر من مليار دولار سنويا. وقال "افريم حسن" منسق تطوير الوقود الحيوي بوزارة المناجم والطاقة أن اثيوبيا تزرع محاصيل الوقود الحيوي على مساحة أكثر من نصف مليون هكتار من الاراضي القاحلة. وقال : "تجري زراعة نباتات زيت الخروع والجاتروفا وزيت النخيل على مساحة 500 ألف هكتار من الاراضي القاحلة والجرداء للحد من اعتماد اثيوبيا غير الساحلية على النفط المستورد."
ويوجد نوعان رئيسيان من الوقود الحيوي هما الايثانول وهو بديل للبنزين ينتج أساسا من محاصيل الحبوب والسكر والاخر هو الديزل الحيوي الذي يستخرج من الزيوت النباتية.
وكانت البرازيل بدأت برنامجها لانتاج الايثانول من قصب السكر قبل 30 عاما بعدما تسببت أزمة النفط العالمية في تراجع حاد لاقتصادها. وهي تملك الان برنامج الوقود الحيوي الاكثر تطورا في العالم ولديها أكثر من 30 ألف محطة تعبئة تقدم وقود الايثانول الخالص والممزوج مع البنزين بمكون ايثانول نسبته 20 الى 25 في المئة.
وشدد "افريم" على أن برنامج اثيوبيا لن يستخدم أراضي صالحة لانتاج الغذاء. وتعاني اثيوبيا من نقص متكرر في الغذاء وقد أطلقت الحكومة مؤخراً مناشدات لتقديم 159 ألفا و410 أطنان من الغذاء لاطعام نحو 6.2 مليون اثيوبي يعصف بهم الجفاف.
ويمكن زراعة المحاصيل غير الغذائية مثل الجاتروفا في أراض شبه قاحلة وهي أقل تهديدا لانتاج الغذاء من محاصيل أخرى تستخدم في انتاج الوقود الحيوي مثل الحبوب والزيوت النباتية. كما رصدت اثيوبيا نحو 1.6 مليون هكتار من الاراضي الخصبة لمستثمرين أجانب مستعدين لاقامة مزارع حديثة بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء وتعزيز الصادرات الزراعية.
وقال "افريم" ان المستثمرين ينتجون الوقود الحيوي عبر زراعة عشرات الالاف من الهكتارات في منطقتي "جامبلا" و"بنشانجيلي" في غرب البلاد وفي منطقتي تيجراي وأمهرة.
وأضاف أنه جرى تطوير أربع مزارع سكر مملوكة للدولة في "ميثارا" و"ونجي" و"فينشا" و"تنداهو" لتعزيز انتاجها من الايثانول. وقال ان البلد ينتج كمية محدودة من الايثانول كمنتج ثانوي لصناعات السكر حيث تمزج بالبنزين وتستخدم كوقود للنقل.








التعليقات: 0