تشير إحصاءات رسمية إلى أن الصين تساهم في نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 22% متفوقة على الولايات المتحدة لتصبح الأولى عالمياً. ويتوقع أن ترتفع هذه المساهمة إلى 50% هذه السنة. كما تحتل الصين المرتبة الثالثة عالمياً من حيث الناتج المحلي بعد الولايات المتحدة واليابان.
وأعلن "جيم اونيل" كبير الاقتصاديين في مصرف "غولدمان ساكس" أن الصين حققت إنجازات ملحوظة في العقد الماضي بفضل فائضها التجاري الضخم، وتتحول الآن إلى اكتساب القوة الدافعة من الطلب المحلي. وذكر "اونيل" الذي كان أول من لقب مجموعة الصين والهند وروسيا والبرازيل بكلمة "بريك" في 2001، أن الصين يمكنها أن تصبح "اكبر اقتصاد في العالم" عام 2027، تماشياً مع وصول ناتجها المحلي إلى 21 تريليون دولار، نظراً لاحتمال أن يبلغ حجم الاستهلاك فيها عشرة تريليونات دولار، والذي يشكل نحو 50% من الناتج المحلي.
وقال إن "غولدمان ساكس" يتوقع أن ينمو الناتج المحلي الصيني والطلب المحلي بواقع 9.4 و13.3% على التوالي هذه السنة وان المعدلين يرتفعان اكثر في 2010. ونقل أونيل عن بيانٍ للمصرف في مؤتمرٍ صحافي، أن معدل الناتج المحلي الصيني بين 2011 - 2020 قد يبلغ 7.7% ثم يهبط تدريجاً في العقود المقبلة.
وأجاب على سؤال حول التحديات الخطيرة التي يحتمل أن تقيد تنمية الاقتصاد الصيني بقوله: إن الطلب المحلي مهم جداً وعلى الصين أن تبذل مزيداً من الجهود. وأكد أن نظام الضمان الاجتماعي المعقد يعد أولوية أخرى.
بدورها أعلنت الاقتصادية الصينية في المصرف ذاته "هيلين تشياو" أن الصين تحتاج إلى فترة طويلة حتى يتمكّن هيكل اقتصادها من تصحيح التوازن، وأضافت: " إن الفائدة على الودائع في الصين ستنخفض 5 نقاط مئوية حتى عام 2015 و12 نقطة مئوية أخرى من 2015 إلى 2025، ما يمثل إشارة إيجابية لزيادة الاستهلاك".
وأشار بنك الإعمار الصيني إلى انه مع استمرار الانتعاش الاقتصادي يتوقع ازدياد ثقة المستهلك والمستثمر في السوق، ما يساهم في ارتفاع النمو الاقتصادي على أن يتجاوز 10% في الفصل الرابع. وتوقع التقرير أن تنتعش الصادرات الصينية وأن يبلغ الفائض التجاري 250 بليون دولار هذه السنة. وأوصى التقرير الحكومة الصينية بمواصلة سياسة الحفز الاقتصادي وعدم التراجع عنها في وقت قريب.








التعليقات: 0