
عرض : محمود عبدالغفار
صدر مؤخرا عن مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام تقرير الاتجاهات الاقتصادية الإستراتيجية، وفي ثلاثة أبواب تتناول الاقتصاد الدولي بين انتعاش النمو وآفاق تراجعه بفعل العجز الأميركي، والاقتصاد العربي ومشاكله مع الفقر والفساد، والاقتصاد المصري مع حكومة جديدة تنتهج شكلا متسارعا لما تعتبره الإصلاح الاقتصادي.
وقد رصد التقرير أن الاقتصاد الدولي شهد تعافيا ملحوظا عام 2004 مقوما بمعدلات النمو الاقتصادي الكلية التي سجلت أعلى معدلاتها منذ 30 عاما. وتتمثل الرافعة الأساسية لهذا النمو في التوسع المالي الأميركي الذي يعد في الوقت نفسه أهم المحاذير التي تنذر بأن الانتعاش الحالي قد يكون غير مستدام. فالتوسع المالي الأميركي الذي دشن زيادة معدلات النمو الاقتصادي العالمي كان قوامه تزايد الإنفاق الدفاعي والعسكري -خاصة حربي أفغانستان والعراق- والممول بعجز الموازنة الذي سجل ارتفاعا قياسيا في العام الحالي.
وهو الاتجاه الذي كان قد بدأ منذ العام 2000 حيث تحولت الموازنة الفدرالية الموحدة من فائض 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي أو ما يوازي 236 مليار دولار إلى عجز يقدر بـ5.75% في نهاية العام المالي 2004. وينذر هذا النمو الممول بالعجز بعودة الاقتصاد العالمي إلى التباطؤ من جديد، وهو ما تشير إليه مؤشرات النمو الاقتصادي في النصف الثاني من 2004 حيث تباطأ النمو بشكل واضح في عدد من البلدان أهمها الولايات المتحدة واليابان.
وظهر ذلك في تقديرات النمو للعام 2005 التي تتضمن انخفاضات متفاوتة في معدلات النمو تتراوح بين 10 إلى 20% في مختلف أقاليم العالم باستثناء منطقة اليورو التي ترجح التقديرات استمرار معدلات النمو فيها خلال هذا العام، وأفريقيا التي تتجه معدلات النمو فيها إلى الارتفاع.
وقد تمكنت منطقة اليورو عام 2004 من الخروج من حالة التباطؤ الاقتصادي الذي تعاني منه منذ عدة سنوات حيث تضاعف معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي أربع مرات مقارنة بالعام الماضي ليصل إلى 2.2% من الناتج الإجمالي المحلي، وهو ما يعتبر أعلى المعدلات على مدى الأعوام الماضية التي سجلت أفضلها عام 2001 معدل نمو 1.5%. وكما شهد 2004 أزمة العجز الأميركية المتوقع استمراره لعدة أعوام قادمة ومن المنتظر أن يؤثر سلبا على الاقتصاد العالمي خاصة الأسواق الصاعدة، شهد أيضا الصعود الصيني إيجابا على اقتصادات الدول المتقدمة والنامية على حد سواء حيث يمد الأولى بواردات منخفضة السعر من السلع متوسطة التكنولوجيا كثيفة العمالة، كما تفتح أسواق الصين أمام صادرات هذه الدول من السلع عالية التكنولوجيا. كذلك يمثل الصعود الصيني فرصة أمام صادرات الدول النامية من السلع الأولية والصناعية ما عدا تلك الدول التي تتشابه في قطاعاتها الإنتاجية مع الاقتصاد الصيني وتؤذن المنافسة مع الصين بخسارة اقتصادية صافية لها.
الاقتصادات العربية
شهدت هذه الاقتصادات تطورا مهما وحاكما في توجيه المؤشرات الرئيسية المعبرة عن أدائها عام 2004، وتمثل هذا التطور في الصعود الصاروخي لأسعار النفط لأعلى مستوياتها الاسمية على الإطلاق، حيث بلغ متوسط برميل النفط من سلة خامات أوبك عام 2004 نحو 36.03 دولارا، وتجاوز الخام الأميركي حاجز الـ55 دولارا في بعض أيام التعاملات الآجلة.



كتب وفنون
من الفنون اليابانية التي تعنى بتنسيق الزهور وترتيبها، يعرف أيضا باسم كادو وتعني " طريق الزهور". وعلى عكس الفنون التي تعنى بالزهور في الغرب، والتي تهتم أكثر بالكمية والألوان، مع تركيزها أكثر على جمال الزهور بذاتها. يركز اليابانيون اهتمامهم على هيئة البنية الشكلية لنسق الزهور. يعطي فن الـ"إيكيبانا" قيمة خاصة لكل العناصر التي يتضمنها: المزهرية، سيقان الأزهار، الأوراق والأغصان. ترتكز تركيبة تنسيق الزهور اليابانية، على ثلاثة فروع رئيسية (أو أغصان)، وترمز إلى السماء، الأرض والبشر.
