
تفاوت في الأداء وتراجع في الشعبية
يتزايد الجدل الداخلي في الولايات المتحدة حول سياسات الرئيس "اوباما" تجاه الأوضاع المتردية في العراق وأفغانستان مع مرور عام كامل على انتخابه كرئيس للولايات المتحدة في الرابع من نوفمبر 2008، وهو ما أثار تساؤلات مهمة حول مدى اتساق سياسات الرئيس "اوباما" على المستويين الداخلي والخارجي مع برنامجه المعلن خلال حملته في انتخابات الرئاسة الأمريكية، ومدى تحقيقه لما التزم به أمام الرأي العام الأمريكي والمجتمع الدولي على حدٍ سواء والتي كفلت له تأييدًا سياسيًّا قليلاً ما حظي به رئيس أمريكي قبيل توليه للرئاسة.
تراجع مستمر لشعبية "اوباما"
بعد مرور عام على انتخابه كرئيس تراجعت شعبية "اوباما" بصورة كبيره نتيجة للانتقادات الداخلية التي يتعرض لها ولتشابه سياساته تجاه عدد كبير من القضايا مع سياسات سلفه الرئيس جورج بوش، حيث كشف استطلاع للرأي أجرته مؤسسة جالوب الأمريكية في 19 من أكتوبر2009 أن شعبية الرئيس "اوباما" قد تراجعت لتصل إلى حوالي 55 % ممن شملهم الاستطلاع في مقابل 78% في استطلاع أجرته ذات المؤسسة قبيل أيام من توليه الرئاسة الأمريكية في يناير 2009 .
وفي السياق ذاته أكد حوالي 61 % ممن شملهم الاستطلاع سالف الذكر الذي أجري في 19 أكتوبر على أن الرئيس "اوباما" لا يستحق الحصول على جائزة نوبل للسلام في مقابل رؤية 34% لاستحقاق "اوباما" للجائزة، وفي السياق ذاته كشف استطلاع أجرته شبكة سي إن إن الإخبارية CNNفي 16 من أكتوبر أن حوالي 51 % من الأمريكيين يعارضون سياسات الرئيس "اوباما" حيال القضايا الرئيسة بالنسبة للولايات المتحدة وعارض حوالي 49 % اعتزام الإدارة الأمريكية زيادة عدد القوات الأمريكية في أفغانستان في مقابل تأييد حوالي 47 % لرؤية "اوباما" في هذا الصدد.
وفي المقابل تصاعدت نسبة معارضي سياسة الرئيس "اوباما" في العراق وأفغانستان وفق نتائج الاستطلاع الذي أجرته صحيفة وول استريت جورنالWall Street Journal وشبكة ان بي سي الإخبارية NBC News في25 من أكتوبر، حيث عارض حوالي 47 % إدارة الرئيس "اوباما" للأوضاع العسكرية في العراق وأفغانستان في مقابل تأييد حوالي 45 % لسياسته.
وعلى مستوى موقف الرأي العام الأمريكي من السياسات الاقتصادية ل"اوباما" تراجع تأييد الأمريكيين لها إلى ما لا يتجاوز 48 % في استطلاع الرأي الذي أجرته شبكة سي بي إس نيوز الإخبارية CBS News في يوليو بالمقارنة بحوالي 56 % في الاستطلاع الذي أجري في إبريل الماضي .
سياسات "اوباما" الاقتصادية
لا تزال تداعيات الأزمة المالية العالمية القضية الأولى التي تأتي على رأس أجندة الرئيس "اوباما" والتي يوليها القدر الأكبر من الاهتمام.



موجز





