جازيان

مجلة اقتصادية شهرية جامعه تصدر عن دار الشاجر للنشر والتوزيع
7 سبتمبر
الثلاثاء
حجم النص
  • كبّر حجم الخط
  • حجم الخط الافتراضي
  • صغّر حجم الخط
خطأ
  • تم رفض الطلب الأخير حيث أنه لم يحتوي على تذكرة أمن صحيحة. رجاءً أعد تحميل الصفحة وحاول مجدداً.
الرئيسية موجز   بعد عام على وجود "اوباما" في البيت الابيض

بعد عام على وجود "اوباما" في البيت الابيض

إرسال إلى صديق طباعة PDF

تفاوت في الأداء وتراجع في الشعبية
يتزايد الجدل الداخلي في الولايات المتحدة حول سياسات الرئيس "اوباما" تجاه الأوضاع المتردية في العراق وأفغانستان مع مرور عام كامل على انتخابه كرئيس للولايات المتحدة في الرابع من نوفمبر 2008، وهو ما أثار تساؤلات مهمة حول مدى اتساق سياسات الرئيس "اوباما" على المستويين الداخلي والخارجي مع برنامجه المعلن خلال حملته في انتخابات الرئاسة الأمريكية، ومدى تحقيقه لما التزم به أمام الرأي العام الأمريكي والمجتمع الدولي على حدٍ سواء والتي كفلت له تأييدًا سياسيًّا قليلاً ما حظي به رئيس أمريكي قبيل توليه للرئاسة.

تراجع مستمر لشعبية "اوباما"
بعد مرور عام على انتخابه كرئيس تراجعت شعبية "اوباما"  بصورة كبيره نتيجة للانتقادات الداخلية التي يتعرض لها ولتشابه سياساته تجاه عدد كبير من القضايا مع سياسات سلفه الرئيس جورج بوش، حيث كشف استطلاع للرأي أجرته مؤسسة جالوب الأمريكية في 19 من أكتوبر2009  أن شعبية الرئيس "اوباما" قد تراجعت لتصل إلى حوالي 55 % ممن شملهم الاستطلاع في مقابل 78% في استطلاع أجرته ذات المؤسسة قبيل أيام من توليه الرئاسة الأمريكية في يناير 2009 .
وفي السياق ذاته أكد حوالي 61 % ممن شملهم الاستطلاع سالف الذكر الذي أجري في 19 أكتوبر على أن الرئيس "اوباما" لا يستحق الحصول على جائزة نوبل للسلام في مقابل رؤية 34% لاستحقاق "اوباما" للجائزة، وفي السياق ذاته كشف استطلاع أجرته شبكة سي إن إن الإخبارية CNNفي 16 من أكتوبر أن حوالي 51 % من الأمريكيين يعارضون سياسات الرئيس "اوباما" حيال القضايا الرئيسة بالنسبة للولايات المتحدة وعارض حوالي 49 % اعتزام الإدارة الأمريكية زيادة عدد القوات الأمريكية في أفغانستان في مقابل تأييد حوالي 47 % لرؤية "اوباما" في هذا الصدد.
وفي المقابل تصاعدت نسبة معارضي سياسة الرئيس "اوباما" في العراق وأفغانستان وفق نتائج الاستطلاع الذي أجرته صحيفة وول استريت جورنالWall Street Journal وشبكة ان بي سي الإخبارية NBC News في25 من أكتوبر، حيث عارض حوالي 47 % إدارة الرئيس "اوباما" للأوضاع العسكرية في العراق وأفغانستان في مقابل تأييد حوالي 45 % لسياسته.
وعلى مستوى موقف الرأي العام الأمريكي من السياسات الاقتصادية ل"اوباما" تراجع تأييد الأمريكيين لها إلى ما لا يتجاوز 48 % في استطلاع الرأي الذي أجرته شبكة سي بي إس نيوز الإخبارية CBS News في يوليو بالمقارنة بحوالي 56 % في الاستطلاع الذي أجري في إبريل الماضي .
سياسات "اوباما" الاقتصادية
لا تزال تداعيات الأزمة المالية العالمية القضية الأولى التي تأتي على رأس أجندة الرئيس "اوباما" والتي يوليها القدر الأكبر من الاهتمام. وعلى الرغم من جهود "اوباما" فإن أوضاع الاقتصاد الأمريكي لا تزال غير مستقرة، حيث وصلت معدلات البطالة في الولايات المتحدة في شهر أكتوبر الجاري إلى أعلى مستوى لها في 26 عامًا متخطية نسبة 9.8% وأعلنت شركات صناعة السيارات الأمريكية مثل شركة فورد وجنرال موتورز عن تقليص العمالة وإغلاق عدد من فروعها في الولايات المتحدة وهو ما تواكب مع تجاوز عجز الموازنة الأمريكية لعام 2009 حوالي 1.8 تريليون دولار .
وفي مواجهة تداعيات الأزمة المالية آثر الرئيس "اوباما" اللجوء لآليات التدخل المباشر مثل الدعم المالي للشركات والبنوك المتعثرة ماليًّا أو قيامها بشراء الشركات والمؤسسات المالية التي تعلن إفلاسها بما أثار تحفظات وانتقادات التيار المحافظ في الولايات المتحدة بالنظر إلى تصاعد دور الدولة في تنظيم وإدارة الاقتصاد، وتجددت تلك الانتقادات مع إعلان "اوباما" عن تقدمه بمقترح تشريع للكونجرس لإنشاء مجلس تنظيمي للرقابة على البنوك والمؤسسات التمويلية ولاسيما ما يتعلق بأنشطة الإقراض والإيداع والاحتياطات المالية .
وعلى الرغم من الانتقادات التي يتعرض لها الرئيس فإن إدارته حققت نتائج إيجابية على مستوى المؤشرات الكلية لنمو الاقتصاد، لاسيما على مستوى الناتج المحلي الإجمالي الذي عاود النمو خلال الربع الثالث لعام 2009 بمعدل 3.5 % منهيًا سلسلة من التراجعات على مدار عام كامل ولكن الأمر يتطلب نموًّا مستدامًا للناتج المحلي الإجمالي لفترة طويلة من أجل خفض نسبة البطالة بصورة ملحوظة .

ملف الرعاية الصحية
يمثل ملف الرعاية الصحية أحد أهم الأمثلة على الإشكاليات الداخلية التي تواجه الرئيس "اوباما" بعدما حاول التصدي لافتقاد 47 مليون أمريكي للرعاية الصحية والزيادة المضطردة في تكلفتها والتي وصلت عام 2007 إلى حوالى 2.4 تريليون دولار من خلال خطة للإصلاح تتضمن إنشاء برنامج للتأمين الصحي ترعاه الحكومة الأمريكية ويكون بوسع أي مواطن أمريكي الانضمام له، ووضع قيود على شركات التأمين لإنهاء ممارستها التعسفية ضد الأمريكيين.
وأثار نهج الرئيس "اوباما" في هذا الصدد جدلاً واسع النطاق في الولايات المتحدة حول الدور الذي ستلعبه الحكومة الفيدرالية في تنفيذ خطة "اوباما" واحتمالات زيادة عجز الميزانية الفيدرالية بنحو 293 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة. وبدأ الجمهوريون واليمين المحافظ ووسائل الإعلام المرتبطة بهما في انتقاد "اوباما" وتنظيم مسيرات احتجاجية للاعتراض على مشروعه للرعاية الصحية بدعم من شركات التأمين الكبرى صاحبة المصلحة في إجهاض المشروع .
افغانستان والخوف من سيناريو حرب فيتنام
يمثل الجدل حول الخسائر الأمريكية في أفغانستان واستراتيجية الإدارة الأمريكية للتصدي لحركة طالبان في باكستان وأفغانستان، القضية الرئيسة على المستوى الخارجي التي تشغل الرأي العام الأمريكي، لاسيما بعد تصاعد عدد القتلى من الجنود الأمريكيين ليصل إلى أعلى مستوياته منذ بدء الحرب في أفغانستان قبل ثماني سنوات إذ قتل 54 جنديًّا خلال هذا الشهر ليصل إجمالي الخسائر البشرية في صفوف القوات الأمريكية منذ بداية عام 2009 حوالي 277 جنديًّا .
ولقد استمر الرئيس "اوباما" في النهج الذي اتبعه سلفه الرئيس بوش المتمثل في زيادة عدد القوات الأمريكية في أفغانستان بصورة مضطردة حيث اتخذ قرارًا في يناير الماضي بإرسال حوالي 3.000 جندي إضافي إلى أفغانستان في الأيام الأولى من توليه منصب الرئاسة، وفي فبراير، ونزولاً على طلب القائد الميداني الأمريكي، أمر "اوباما" بإرسال 17.000 جندي إضافي إلى أفغانستان، وبمعنى آخر فإن عدد القوات الأمريكية في أفغانستان قد تضاعف ثلاث مرات خلال فترة لا تتجاوز 18 شهرًا .
ويعكف الرئيس "اوباما" حاليًّا على مراجعة الاستراتيجية الأمريكية في أفغانستان ولاسيما الجانب المتعلق بمطالبة قائد القوات الأمريكية وقوات حلف الأطلسي (الناتو) في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال بإرسال 40 ألف جندي إضافي، وهو ما يعني زيادة عدد القوات الأمريكية في أفغانستان بنسبة 400 % خلال الفترة بين عامي 2008 و2009 وفق ما ذكره فريد ذكريا رئيس تحرير النسخة النسخة الدولية لمجلة النيوزويك في مقاله 29 من أكتوبر الذي انتقد فيه دعوة أقطاب التيار المحافظ في الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة لزيادة عدد القوات الأمريكية في أفغانستان بصورة فورية وانتقاداتهم لما أسموه تباطؤ الرئيس "اوباما" في الاستجابة لمطالب الجنرال ما كريستال في هذا الصدد .

العراق وجونتانامو، هل يتمكن "اوباما" من الوفاء بتعهداته ؟
وفي السياق ذاته استمر الوضع السياسي والأمني في العراق بالتدهورعلى الرغم مما بذلته إدارة الرئيس "اوباما" من جهود، ولا تزال الخلافات محتدمة بين التكتلات السياسية المختلفة في العراق حول تعديلات قانون الانتخابات البرلمانية، ومن ثم ربطت الولايات المتحدة سحب قواتها بصورة نهائية من العراق بإمكانية تأجيل الانتخابات العراقية على أثر الخلافات سالفة الذكر وهو ما أكده المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية جيف موريل في تصريحاته في 30 أكتوبر بقوله "إن البنتاجون سيقيم الوضع الأمني في العراق والحاجة إلى إبقاء مستوى الوجود العسكري على حاله إذا ما تم تأجيل العملية الانتخابية. "
وتجدر الإشارة في هذا الصدد أنه طبقًا للاتفاقية الأمنية بين واشنطن وبغداد، فإن الولايات المتحدة ستسحب جميع قواتها في العراق البالغ عددها 117 ألف جندي بنهاية عام 2011، كما حدد الرئيس الأمريكي باراك "اوباما" نهاية أغسطس 2010 موعدًا نهائيا لنهاية المهام القتالية للقوات الأميركية في العراق، وذلك تمهيدًا لإعادة خمسين ألف جندي إلى الولايات المتحدة، إلا أن الولايات المتحدة قد تتراجع عن تنفيذ تلك التعهدات في ظل عودة الأوضاع الأمنية في العراق للتردي من جديد وهو ما يستدل عليه بتفجيرات بغداد التي وقعت في 24 أكتوبر والتي أسفرت عن سقوط حوالي 135 قتيلا وحوالي 500 مصابًا وتبناها تنظيم دولة العراق الإسلامية التابع لتنظيم القاعدة .
وعلى مستوى تعهدات الرئيس "اوباما" بإغلاق معتقل جونتانامو ومنح المحتجزين به حق المثول أمام القضاء المدني متمتعين بكافة حقوقهم التي ينص عليها القانون الدولي، فيمكن القول إن تلك التعهدات لم تجد سبيلها للتطبيق الفعلي إلى الآن، فعلي الرغم من توقيع "اوباما" في 29 من أكتوبر على مذكرة قانون تعطي معتقلي جوانتانامو مزيدًا من الحقوق القانونية لاسيما حق الدفاع إلا أنها لم تتضمن ضرورة مثول المتهمين في جونتانامو أمام القضاء الفيدرالي المدني وأقرت صراحة باستمرار المحاكم العسكرية التي يعود إنشاؤها إلى عهد إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش في نظر قضايا سجناء جونتانامو .

"اوباما" والشرق الاوسط
وفيما يخص القضية الفلسطينية لم تبدِ إدارة "اوباما" إلى الآن سوى مقاربة متحيزة استمرت من خلالها في تقديم الدعم العسكري والأمني والسياسي لإسرائيل، وعلى الرغم من تعهداتها بدفع عملية التسوية قدمًا والتزام الرئيس "اوباما" بدعم إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة فإن الإدارة الأمريكية لم تحقق نجاح يذكر على هذا الصعيد وأخفقت في التقريب بين وجهات نظر الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي للاتفاق على بيان ختامي للقائهما مع الرئيس "اوباما" على هامش دورة الانعقاد السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة في 23 من سبتمبر.
و إزاء تمسك إسرائيل بموقفها تراجع الرئيس "اوباما" عن موقفه الداعي لتجميد الاستيطان بصورة كاملة في الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال لقائه مع الرئيس أبي مازن ونتنياهو في البيت الأبيض في 22 من سبتمبر، إذ حث "اوباما" إسرائيل على "ممارسة ضبط النفس" فيما يخص التوسع الاستيطاني في خطوة اعتبرت تراجعًا عن موقفه السابق الذي كان يعتبر وقف الاستيطان بشكل كامل شرطًا لاستئناف العملية السلمية ، كما ألمحت وزارة الخارجية الأمريكية في 28 أغسطس عن إمكانية التخلي عن تجميد الاستيطان كشرط لاستئناف المفاوضات وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، " إن واشنطن لا تفرض أي شرط مسبق لاستئناف المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي".

 
0 أصوات

التعليقات: 0

أضف تعليق



اضغط لتحصل على صورة جديدة.
لافتة إعلانية

مجلة جازيان

 

    العدد الرابع عشر
    29 يوليو الى 29 اغسطس 2010
  • مجلس الامة يقر موازنة تزيد الانفاق بنسبة 67.2%
  • اصلاح نظام الهجرة يثير الانقسامات في الولايات المتحدة
  • روسيا قلقة من معلومات المخابرات الامريكية بشان الاسلحة الايرانية
  • جزر سيشل طبيعة عذراء .. وجمال ساحر

الاستبيان

ظاهرة الاحتباس الحراري .. ظاهرة مناخية خطيرة تهدد الحياة على سطح الارض ..ما هو برايك سبب هذه الظاهرة ؟
 

النشرة الشهرية










زوار الموقع

حاليا يتواجد 14 زوار  على الموقع
لافتة إعلانية