جازيان

مجلة اقتصادية شهرية جامعه تصدر عن دار الشاجر للنشر والتوزيع
29 يوليو
الخميس
حجم النص
  • كبّر حجم الخط
  • حجم الخط الافتراضي
  • صغّر حجم الخط
الرئيسية أعمال نفط النمو الصيني وتاثيره على سباق الطاقة العالمي

النمو الصيني وتاثيره على سباق الطاقة العالمي

إرسال إلى صديق طباعة PDF

مع سعي شركات النفط الصينية المملوكة للدولة إلى إبرام صفقات خارجية أكبر فأكبر، تتنامى المخاوف حول مدى النفوذ الصيني في البلدان النامية لكن حقيقة الأمور أعقد من ذلك.
وبدأت الصين بشكل سري بشراء حقول النفط الكازاخية منذ عشرة أعوام ولديها الآن من مشاريع الطاقة قيد التنفيذ في هذا البلد الذي يقع في منطقة آسيا الوسطى أكثر من أي بلد آخر. وبينما تخشى شركات النفط الغربية الكبرى من مخاطر تنفيذ مشاريع البنى التحتية المكلفة في أماكن مغمورة، أقدمت الصين بشجاعة على إنشاء خط للأنابيب بطول ثلاثة آلاف كيلومتر لجعل حقول النفط في كازاخستان حكراً عليها.
خطوات كهذه هي التي عززت المخاوف من حدوث صدام بين الغرب والصين حول النفط. وقد استخدم كل من جون مكين وباراك أوباما هذا التهديد أثناء حملة الانتخابات الرئاسية في العام الماضي في الدعوة إلى مزيد من الاستقلال في مجال الطاقة. ويخشى المتشائمون من التنفيذيين العاملين في المجال النفطي أنه لن يكون بمقدورهم منافسة الشركات الصينية الغنية التي تدعمها الحكومة وأنه سيتم إخراجهم من آخر الرقع النفطية القليلة الموجودة.
وتبدو هذه الورطة أكثر كآبة في ضوء التحذيرات الصادرة عن جهات من بينها الوكالة الدولية للطاقة التي تعد العين الساهرة على الطاقة بالنسبة للبلدان الغنية، تلك التحذيرات التي تقول إن العالم سيشهد أزمة نفطية ثانية في منتصف العقد المقبل. وفي بعض المناطق، وخاصة آسيا الوسطى، تحقق الطموحات الصينية النتائج المرغوبة وتتغلب بكين في المناورة على كل من روسيا وأوروبا الغربية. ولكن بالنسبة للرواسب النفطية الموجودة في أماكن نائية، فإن استعداد الصين الجديد لتشكيل شراكات مع شركات النفط الدولية يدل على أن أسوأ مخاوف تنفيذيي النفط الغربيين لم تصبح حقيقة واقعة.
إن استعداد الصين للاستثمار في خطوط الأنابيب لجلب النفط والغاز الموجودين في منطقة آسيا الوسطى إلى عتبة بابها أعطاها ميزة في السباق للفوز بموارد هذه المنطقة النائية. كما أنه يمثل تحدياً لسيطرة روسيا على طرق التصدير التي تنطلق من المنطقة – ما دفع موسكو إلى تفعيل خططها المعلقة لمد خطوط الأنابيب إلى الصين. وسيكون بمقدور الصين أن تشتري نسبة تصل إلى 20 في المائة من صادرات هذه الجمهورية التي كانت تابعة للاتحاد السوفياتي السابق في نهاية العام الحالي عندما يتم ربط خط للأنابيب يضخ النفط فعلاً من وسط كازاخستان إلى الحدود الصينية مع الحقول القريبة من بحر قزوين. ويبلغ الناتج النفطي الذي تسيطر عليه الصين من كازاخستان نحو 300 ألف برميل في اليوم، وهو يوازي أكثر من ربع مجموع الإنتاج الصيني من النفط في الخارج.
وتستورد الصين منذ عام 2007 من النفط الأنجولي – 18 في المائة من احتياجاتها- أكثر مما تستورده من أي بلد آخر. وقد حصلت شركاتها على حصص في مشاريع التنقيب والإنتاج التي تقودها الشركات الغربية هناك. ولكن حتى أنجولا أصبحت أكثر تطلباً، في محاولة منها للابتعاد عن القروض التي يتم سدادها بالنفط وتصر على أن يوظف المستثمرون الأجانب مزيداً من العمالة المحلية ويستخدموا المعدات المحلية.
ولاحظ أنجوس ماكوس، مدير التنقيب في شركة تالو، وهي شركة نفط مدرجة في لندن ولديها عمليات واسعة في غانا وأوغندا أن الشركات الصينية التي تعمل في المناطق الإفريقية النائية أصبحت ناضجة. إذ يقول: ''ليس سراً أن بعض المشاريع الأولى التي شارك فيها الصينيون في إفريقيا لم تسر على ما يرام لأنهم لم يستخدموا كثيراً من العمال المحليين. وفي اعتقادي أنهم أدركوا أخطاءهم. لقد تعلموا منهم بسرعة''.  وفي شركة توتال، يعتقد دي مارجري أن التجارب التي مرت بها الشركات الصينية جعلتها أكثر انفتاحاً على تكوين شراكات مع شركات النفط الغربية، ويقول مارجري في هذا الصدد: '' اكتشفتْ أن الأمر ليس سهلاً جداً. لقد أنفقت أكثر مما كان ينبغي أن تنفق.'' ويضيف قائلاً: ''عندما تكون المنطقة قريبة من الصين، فإنهم قد يظلون عدوانيين ويرغبون في تنفيذ المشاريع وحدهم. ولكن في المناطق الأخرى، سيكونون عمليين أكثر.''

 
0 أصوات

التعليقات: 0

أضف تعليق



اضغط لتحصل على صورة جديدة.
لافتة إعلانية

مجلة جازيان

 

    العدد الرابع عشر
    29 يونيو الى 29 يوليو 2010
  • نسبة النمو المتوقع في الكويت خلال 2010 تبلغ 3%
  • الاقتصاد الامريكي يوفر 431 ألف وظيفة خلال مايو 2010
  • وزير الدفاع البريطاني الجديد يقول ان بلاده ستغادر افغانستان قريبا
  • الحرب العالمية الاولى ، الحرب التي غيرت الخارطة السياسية للعالم

الاستبيان

ما هو رايك بتنامي الدور التركي في الشرق الاوسط ؟
 

النشرة الشهرية










زوار الموقع

حاليا يتواجد 18 زوار  على الموقع
لافتة إعلانية