اتهمت شخصيات أكاديمية وجماهيرية أوكرانية إسرائيل باستيراد 25 ألف طفل أوكراني من أجل المتاجرة بأعضائهم كقطع غيار خلال الأعوام الأخيرة، وسط مخاوف من اشتعال فتيل التوتر بين إسرائيل وأوكرانيا، عقب الضجة الإعلامية والسياسية العالمية والعربية التي عقبت تحقيق صحيفة "افتونبلاديت" السويدية حول سرقة الاحتلال لاعضاء الشهداء الفلسطينيين.
وذكرت صحيفة "القدس" الفلسطينية أن مصادر إسرائيلية اتهمت شخصيات أوكرانية بحياكة مكيدة من أجل تلطيخ سمعة إسرائيل عقب الأزمة الدبلوماسية بين السويد وإسرائيل عقب اتهام الأخيرة بالمتاجرة بأعضاء الشهداء الفلسطينيين.
ووردت هذه الاتهامات خلال مؤتمر أكاديمي في العاصمة الأوكرانية كييف قبل مؤخراً حضره نحو 300 شخصية جزء منهم من أعضاء الحركة المدافعة عن حقوق الشعوب الأوكرانية والسلافية والروس والبيلاروس وقد ألقى معظم المحاضرات شخصيات جماهرية معروفة.
واتهمت أستاذة علم الفلسفة البروفسور "جودين" شركات إسرائيلية باستيراد أطفال من أوكرانيا من أجل تحويلهم لقطع غيار، مشيرا إلى أن مواطن أوكراني مجهول الاسم سعى لجلب 15 طفل ليتم تبنيهم في إسرائيل ومن ثم فقدت آثارهم وأكد أنهم اختفوا من دون شك في تلك المؤسسات وتحولوا إلى قطع غيار.
وأوضحت البروفسور "جودين" أن هذه المعلومات يجب أن تصل لكل أوكراني من أجل معرفة الدور الذي يقوم به اليهود، كما تم في نفس المؤتمر عرض كتاب ألفه اثنين من المحاضرين في جامعة كييف، ويتهم الكتاب اليهود بالمسؤولية عن المجاعة التي سادت في أوكرانيا في ثلاثينات القرن الماضي, وقد تم نشر معظم الخطابات عبر مواقع الانترنت الأوكرانية.
وكان عشرات الأوكرانيين تظاهروا أمام السفارة الإسرائيلية في كييف احتجاجاً على رسالة وقّع عليها 26 نائباً في الكنيست دعت الأوكرانيين إلى عدم انتخاب أحد المرشحين للرئاسة بداعي أنه "معاد للسامية". وجاء في إحدى اللافتات التي رفعت في التظاهرة أن "اوكرانيا ليست غزة"، بمعنى أن أوكرانيا ليست خاضعة للاحتلال الإسرائيلي. وعقّب وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان الذي يزور موسكو حالياً ويصل إلى كييف غداً، على عدم رد إسرائيل رسمياً على هذه الاتهامات في مقابل هجومها المنفلت في حينه على السويد رداً على ما جاء في إحدى صحفها، بالقول إنه "خلافاً للسويد، فإن الحكومة الأوكرانية لم تختبئ وراء الادعاء بحرية التعبير لترفض استنكارها النشر، بل قام كل قادة أوكرانيا باستنكار موجة معاداة السامية".
ويذكر ان صحيفة "أفتونبلاديت" السويدية كانت قد نشرت في 17 أغسطس / آب الماضي مقالا لمراسلها في الأراضي الفلسطينية المحتلة دونالد بوستروم أفاد فيه بأن جنوداً إسرائيليين قاموا عمدا بقتل شبان وأطفال فلسطينيين لسرقة أعضائهم والمتاجرة بها ، قائلا :" إسرائيل كانت تعتقل شبانا فلسطينيين في الليل وتقتلهم وتستأصل أعضاءهم وتدفنهم بسرية".
وأضاف أنه كان موجوداً في الضفة الغربية عام 1992 عندما جلبت السلطات الإسرائيلية جثة فلسطيني يدعى بلال أحمد غانم وقد قالت عائلته آنذاك إن الجيش الإسرائيلي سرق بعض أعضائه، وسمع بعد ذلك روايات مماثلة من 20 عائلة فلسطينية أخرى تسلمت جثث أبنائها وقد ظهرت فيها آثار عمليات جراحية. وكشف أنه سعى لتصوير تحقيق وثائقي عن القضية ، غير أن الأحداث الأمنية التي أدت إلى إغلاق المعابر نحو الضفة الغربية وغزة حالت دون ذلك، مضيفاً أنه لم يتمكن من العثور على منظمات إنسانية مهتمة بالقضية.








التعليقات: 0