
في 30 مايو 2010 شنت القوات الاسرائيلية هجوما مسلحا على قافلة مدنية مسالمة من سبع سفن تحمل معونات انسانية وادوية واطعمة ومعدات متجهة الى غزة ويرافقها حوالى ستمائة ناشط من 32 دولة متحدية الحصار الاسرائيلي المفروض على غزة ظلما وعدوانا، فهاجمتها فجرا مستخدمة طائرات الهيلكوبتر والزوارق الحربية الاسرائيلية في المياه الدولية واقتحم جنود الكيان الاسرائيلي السفينة التركية قائدة المسيرة وقاموا باطلاق النار على ركابها المدنيين العزل، واسفر هذا العدوان الاثيم عن مقتل 19 شهيدا وجرح 80 ناشطا، واقتادت القوات الهمجية الاسرائيلية سفن الاسطول الى ميناء اسدود حيث اعتقلت ركاب السفن واودعت بعضهم السجون واخضعتهم لاستجوابات تحت التهديد والترويع.
وبعد ذلك بايام هاجمت القوات الهمجية للعدو الصهيوني الباخرة الايرلندية "راشيل كوري " المسماة على اسم الناشطة الامريكية التي قتلها الجيش الاسرائيلي وهي ترافق ناشطين فلسطينيين يحتجون ضد جدار الفصل العنصري. وقد كانت الباخرة كوري تحاول ايضا الوصول الى غزة وكسر الحصار المفروض على القطاع منذ اربع سنوات.
وفي الحادث الاول استنكرت العديد من الدول وعلى رأسها تركيا التي وصف رئيس وزرائها العملية بانها ارهاب دولة وانذر اسرائيل بتحمل تبعات عدوانها في لهجة حازمة وعرضت تركيا الامر على مجلس الامن وعلى حلف الناتو كما اصدر وزراء الخارجية العرب قرارات هزيلة وضعيفة تدين وتشجب ما جرى واحالوا الموضوع الى مجلس الامن الذي تعرف سلفا ان الفيتو الامريكي فيه يتصدى دائما لحماية اسرائيل من اي عقوبات دولية حازمة وحاسمة.
وقد استبقت الدولة العبرية المجزرة التي ارتكبتها قواتها بحق "أسطول الحرية"، بإطلاق تصريحات اتهمت فيها المتضامنين الدوليين بـ"انتهاك القانون الدولي". لكن التفسيرات التي قدمها قادة الاحتلال لهذا "الانتهاك" عكست في الواقع رغبة في القفز فوق القواعد القانونية التي تحكم العلاقات الدولية، بما يجعل إسرائيل دولة، فوق القانون.




