مطار الكويت الدولي الجديد .. مواصفات عالية وخدمات متطورة يتوقع انجازها في عام 2016

أعلن المسؤول التنفيذي وكبير المهندسين في شركة فوستر وشركاه البريطانية ريتشارد ديلوورث فوز شركته بعقد تصميم مبنى مطار الكويت الدولي بعد منافسة مع شركات عالمية.
وذكر إن الشركة تقوم حاليا بتنفيذ مشروع مدينة الملك عبدالله الاقتصادية في السعودية ومشروع المتحف الوطني في إمارة ابوظبي والاستاد الرياضي في قطر وان الشركة فازت بعقد المطار مع شركاء آخرين منهم شركة اروب البريطانيا التي قامت بتصميم مبنى الركاب رقم (5) في مطار هيثرو في العاصمة البريطانية لندن.
وذكرت مجلة ميد أن شركة فوستر آند بارتنرز البريطانية فازت بمناقصة قيمتها 66.7 مليون دولار لتصميم محطة المسافرين الثانية في مطار الكويت الدولي. وأضافت المجلة ان طاقة المحطة الاستيعابية المتوقعة التي تبلغ تكلفتها 747 مليون دولار ستصل الى 13 مليون مسافر سنويا. وسيتم افتتاح المحطة في نوفمبر من عام 2016.
من جانبها كشفت وكيل وزارة الاشغال العامة بالانابة المهندسة عواطف الغنيم ان مشروع مبنى الركاب الجديد في مطار الكويت الدولي يواكب احدث اساليب التكنولوجيا المستخدمة في انشاء المطارات ويجري تصميمه طبقا للتصنيف العالمي (A).
وقالت الغنيم خلال العرض المرئي الذي اقامته الوزارة بالتنسيق مع الادراة العامة للطيران المدني في مطار الشيخ سعد ان مشروع مبنى الركاب الجديد هو احد المشاريع التي تتضمنها خطة التنمية بحيث يقدم خدمة لما يقارب 13 مليون راكب سنويا وبقدرة استيعابية تصل الى 25 مليون راكب سنويا.
واضافت ان مساحة الارض المخصصة للمبنى بلغت 800ر6 مليون متر مربع خصص منها 600 ألف متر مربع لمبنى الركاب وكذلك مداخل ومخارج متعددة ذات طابع معماري مميز يعكس اصالة الدولة ومعاصرتها اضافة الى مواقف للسيارت تستوعب 4500 سيارة.
واوضحت ان مبنى الركاب يستوعب 30 بوابة منها 18 بوابة قادرة على استقبال اكبر واضخم الطائرات في العالم مشيرة الى ان المبنى الجديد يوفر مساحة اكبر ومرونة اكثر لمناطق ايقاف وايواء الطائرات كما يراعي متطلبات واشتراطات المنظمة الدولية للبيئة بما يجعله مبنى صديقا للبيئة. واكدت ان الوزارة تعمل بالتنسيق مع الادراة العامة للطيران المدني من خلال ورش عمل مستمرة بين الجهتين لمراجعة مستندات المشروع الذي يقوم على تصميمه احد المكاتب الاستشارية العالمية في مجال انشاء المطارات متوقعة ان يتم الانتهاء من تنفيذ المشروع في نهاية عام 2016.
من جانبه اعتبر رئيس الادارة العامة للطيران المدني فواز الفرح النقل الجوي من القطاعات التي تدعم الاقتصاد الوطني مشيرا الى ان قطاع النقل شهد نموا مستمرا على مدى العقود الماضية وصلت خلالها حركة الطيران المدني الى مستويات قياسية خلال السنوات الاخيرة منها لا سيما بعد سياسة فتح الاجواء التي انتهجتها الدولة منذ العام 2006.
واضاف الفرح ان حركة المسافرين في مطار الكويت خلال العام الماضي بلغت 330ر8 مليون راكب في حين بلغ عدد الرحلات الجوية 94277 رحلة جوية قامت بتشغيلها 45 شركة طيران عالمية بصورة منتظمة. كما اعتبر أن البدء بالتحضير لتنفيذ مشروع مبنى الركاب الجديد انما يأتي تحقيقا للرغبة السامية في جعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا رئيسيا في المنطقة وكذلك لاستيعاب النمو الكبير في حركة الطيران بالمطار.
وقال ان مجلس الوزراء اصدر في العام 2008 قرارا بتكليف وزارة الاشغال لتنفيذ هذا المشروع بالتنسيق مع ادارة الطيران المدني باعتبارها الجهة المستفيدة من المشروع والمنوط بها تشغيل وادارة هذا المرفق الحيوي الذي سيكون بوابة الكويت الحضارية على العالم الخارجي.
واشار الى ان الادراة منذ بداية طرح المشروع وحتى هذه اللحظة عملت بتعاون وثيق مع وزارة الاشغال لاختيار مصمم عالمي ذي خبرة واسعة في بناء المطارات الدولية حيث تم توقيع وابرام العقد معه في العام 2010.
واوضح انه وبناء على هذا التنسيق قامت الادارة بتسليم موقع المشروع للاشغال لتواصل الادارة تعاونها التام والكامل معها لانجاز المشروع وفق آخر ما توصلت اليه تكنولوجيا تصميم مباني الركاب في المطارات العالمية.
واكد الفرح حرص الطيران المدني ان يتضمن المشروع افضل التسهيلات ووسائل الراحة للمسافرين والخدمات المقدمة لشركات الطيران العاملية لتحقيق الكفاءة والامن والسلامة في كافة عمليات النقل الجوي.
حقائق وأرقام
- يصل ارتفاع المبنى إلى 39 مترا.
- يضم المبنى أربعة طوابق، ثلاثة طوابق فوق الأرض، وآخر تحت مستوى الأرض.
- يتكون هيكل السقف الخرساني من 78 قطعة محيطة و12 قطعه هيكلية داخلية.
ما هي ضرورات انشاء المشروع ؟
لمعرفة اهمية انشاء المشروع لا بد من القاء الضوء على المذكرة الايضاحية للاقتراح بقانون بشأن انشاء مطار الكويت الجديد والتي قدمها النائب عسكر العنزي لمجلس النواب الكويتي، وجاء في المذكرة ما يلي :
يعتبر قرار نقل المطار بعيدا عن المنطقة الحضرية قرارا تنمويا استراتيجيا يوفر 40 ألف وحدة سكنية للأسر الكويتية ويساهم في التخلص من التحديات الأمنية والتنظيمية و البيئية والمرورية. فالدولة تحتكر أكثر من 95% من أراضي الكويت و تستطيع بناء المطار في أي موقع تشاء، وهناك أتفاق على أن تنمية الكويت وتحولها الى مركز مالي عالمي تتطلب إنشاء مطار جديد ولكن بالموقع المناسب، فالاستمرار بتوسعة المطار الحالي بالطريقة المطروحة سيساهم في إطالة أمد الجمود الذي تعاني منه البلاد في مجال المشاريع التنموية لأن المطار الحالي بالشكل الذي هو عليه الآن عائق أمام التنمية التي نصبوا إليها بل و أنه سيبقى عائق أمام التنمية حتى بعد توسعته.
1- من الناحية الأمنية:
إن من أهم العوامل التي تكفي وحدها للتفكير جديا في نقل المطار إلى خارج المدينة مراعاة الجوانب الأمنية فموقع المطار الحالي يجعله عرضة -لا قدر الله- لعمليات
استهداف بالأسلحة ذات المدى القصير أو لعمليات إرهابية أخرى ، وهذا ما أكدته التقارير الأمنية الأخرى التي تبين صعوبة حماية الطائرات والمسافرين في موقع المطار الحالي لانعدام وجود منطقة آمنة حول المطار لملاصقته للمناطق الحضرية.
2- من الناحية المرورية :
إن الموقع الحالي للمطار سيئ مروريا فهو يقطع ثلاثة شرايين رئيسة للحركة المرورية من وإلى مدينة الكويت و الوضع المروري سيزداد سوءا في المناطق المحيطة بالمطار مع زيادة الحركة الناتجة عن التوسعة .
3- من الناحية البيئية و التلوث الضوضائي:
إن سكان المناطق المجاورة للمطار من جنوب السرة مروراً بمنطقة خيطان إلى غرب جليب الشيوخ يعانون من الضوضاء الناتجة عن الطيران المنخفض فوق هذه المناطق وهذا الأثر سيتضاعف عندما يتضاعف عدد الرحلات ويزداد عدد الطائرات العملاقة وهناك الكثير من الدول لديها مطارات قريبة من المدن وتواجه تحديات تماثل التحديات التي نواجهها ولكن في كثير من الأحيان تكون هناك أسباب وجيهة تمنع هذه الدول من نقل المطارات خارج المدن وفي الجانب الآخر هناك العديد من الدول التي اتخذت قرارات استراتيجية لبناء مطاراتها بعيدا عن المدن فتخلصت من الآثار السلبية لوجود المطار بقرب المدن وفتحت أفقاً جديداً للتنمية.
4- الجانب التنموي :
كما أن أرض المطار الحالي تتمتع بموقع ممتاز يمكن الدولة من استغلال معظمها لحل المشكلة الإسكانية حيث أن مساحة الأرض تتسع لأكثر من أربعين ألف وحدة سكنية.
لذلك أعد هذا الاقتراح بقانون الذي ينص على قيام وزارة المواصلات بالتنسيق مع بلدية الكويت والجهات المعنية الأخرى بتحديد موقع بديل للمطار الحالي بحيث يبعد عن المنطقة الحضرية والمشاريع الإسكانية المستقبلية بمسافة لا تقل عن خمسة وعشرين كيلو متراً ، ويكون اختيار الموقع الجديد خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون ، وأنه يجب الانتهاء من وضع المخططات الهندسية الكاملة للمطار الجديد خلال سنتين ونصف على الأكثر من تاريخ العمل بهذا القانون ، كما يجب الانتهاء من بنائه بالكامل في مدة أقصاها ست سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون ، على أن يخصص 75% من الأرض التي يشغلها المطار الحالي بعد نقله إلى الموقع الجديد لأغراض الرعاية السكنية والمشاريع التنموية الأخرى ، وأيضاً تطرقت مواد القانون إلى أنه لا يجوز اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون إبرام أي عقود لمشروعات استثمارية في الموقع الحالي للمطار ، ويجب كذلك أن تدرج في الميزانيات العامة المتعاقبة للدولة اعتباراً من الميزانية العامة للسنة المالية 2009 /2010 على الإعتمادات المالية اللازمة لإقامة منشآته وتصميم مخططاته.


التعليقات
لا يوجد أي تعليقات على هذا المقال بعد.