تابعنا: Facebook Twitter

سوق الكويت للأوراق المالية ‫سوق دبي المالي‬ ‫سوق ابو ظبي للاوراق المالیة‬ ‫بورصة قطر‬ ‫السوق المالیة السعودیة ( تداول‬ ) ‫سوق البحرین للاوراق المالیة‬ ‫سوق مسقط للاوراق المالیة‬ ‫البورصة الأردنیة‬ ‫بورصة بیروت‬ ‫موقع البورصة المصریة‬ ‫سوق فلسطین للاوراق المالیة‬ ‫موقع البورصة التونسیة‬ ‫البورصة الجزائریة‬ ‫البورصة المغربیة‬ ‫داو جونز‬ ‫موقع نازداك‬ ‫بورصة شیكاغو‬ ‫بورصة نیویورك‬ ‫البورصة الكندیة‬ ‫البورصة البریطانیة‬ ‫البورصة الأسبانیة‬ ‫بورصة باریس‬ ‫البورصة الإیطالیة‬ ‫بورصة طوكیو‬ ‫البورصة الیونانیة‬ ‫البورصة القبرصیة‬

مصر .. هبة النيل وأرض الكنانة

تقع جمهورية مصر العربية في أقصى الشمال الشرقي من قارة أفريقيا، وتقع أيضاَ في أقصى الجنوب الغربي من قارة أسيا يحدها من الشمال الساحل الجنوبي الشرقي للبحر المتوسط ومن الشرق الساحل الشمالي الغربي للبحر الأحمر ومساحتها 1,002,450 كيلومتر مربع. تقع معظم اراضي الدولة المصرية في أفريقيا غير أن جزءً من أراضيها، وهي شبه جزيرة سيناء، يقع في قارة آسيا، فهي دولة عابرة للقارات. تشترك مصر بحدود من الغرب مع ليبيا، ومن الجنوب مع السودان، ومن الشمال الشرقي مع فلسطين ، وتطل على البحر الأحمر من الجهة الشرقية. تمر عبر أرضها قناة السويس التي تفصل الجزء الآسيوي منها عن الجزء الأفريقي.

يتركز أغلب سكان مصر في وادي النيل، وبالذات في القاهرة الكبرى التي بها تقريبا ربع السكان، والإسكندرية؛ كما يعيش أغلب السكان الباقين في الدلتا وعلى ساحلي البحر المتوسط والبحر الأحمر ومدن قناة السويس ،وتشغل هذه الأماكن ما مساحته 40 ألف كيلومتر مربع. بينما تشكل الصحراء غالبية مساحة الجمهورية وهي غير معمورة. معظم السكان في مصر حاليا من الحضر، ربعهم في القاهرة الكبرى.

تشتهر مصر بالحضارة الفرعونية وبعض المعالم الأكثر شهرة في العالم، مثل أهرام الجيزة وأبو الهول وآثارها القديمة مثل الموجودة في مدينة منف وطيبة والكرنك ووادي الملوك، وهناك اهتمام عالمي كبير بدراسات آثار مصر، حتى أن هناك أحد العلوم يسمى "علم المصريات"  Egyptology ويتم عرض أجزاء من هذه الآثار من هذه المواقع في المتاحف الكبرى في جميع أنحاء العالم. مصر تمتلك واحدة من أكثر الاقتصادات نموا وتنوعا في الشرق الأوسط، مع قطاعات مثل السياحة والزراعة والصناعة والخدمات وتأتي مستويات الإنتاج على قدم المساواة تقريبا. إن الاقتصاد المصري ينمو نموا سريعا، ويرجع ذلك إلى تشريعات تهدف إلى جذب الاستثمارات، مع إضافة كل من الاستقرار الداخلي والسياسي، جنبا إلى جنب مع التجارة الحديثة وتحرير السوق.

أصل الإسم

ينسب اسم مصر في اللغة العربية واللغات السامية الأخرى إلى مصرايم بن حام بن نوح . ويفسره البعض بانه مشتق من جذر سامي قديم قد يعني البلد أو البسيطة الممتدة ، وقد يعني أيضا الحصينة أو المكنونة. وقد عرفها العرب والمصريون باسم "مصر". أما الاسم الذي عرف به الفراعنة موطنهم في اللغة هو كِمِت وتعني "الأرض السوداء"، كناية عن أرض وادي النيل السوداء تمييزا لها عن الأرض الحمراء الصحراوية المحيطة بها.

الأسماء التي تعرف بها في لغات أوربية عديدة مشتقة من اسمها في اللاتينية إجبتوس Aegyptus المشتق بدوره من اللفظ اليوناني أيجيبتوس Αίγυπτος، الذي يرجع إلى وحي خيال هوميروس في أسطورته التي ألفها في وقت يقع بين عامي 1600، 1200 قبل الميلاد، حيث كان حلم هوميروس والحلم الإغريقي القديم بصفة عامة هو الاستيلاء على مصر، وتحقق ذلك بالفعل على يد الإسكندر الأكبر بعد ذلك في عام 313 قبل الميلاد، فأطلق البطالمة لفظ "إيجيبتوس" على مصر وسكانها من وحي أسطورة هوميروس المشار إليها. وفي علم اللغة وأصل الكلمات نجد أن كلمة "إيجيبتوس" تعني Supine Goat أي التيس الخامل. و يفسرالبعض ذلك الاسم على أنه مشتق من "حط كا بتاح"  أي محط روح بتاح وهو اسم معبد بتاح في العاصمة القديمة منف، جريا على ممارسة مستمرة إلى اليوم في التماهي بين اسم البلاد واسم عاصمتها، غير أن هذا التفسير لم يلق قبولا عند كثير من علماء اللغة واصل الكلمات.

التاريخ القديم

في عصور ما قبل التاريخ ومنذ 250 ألف سنة ق.م. كانت مصر موئلا للإنسان البدائي الذي كان يصيد الحيوانات، و كانت المنطقة في أقصى الجنوب عند النوبة غنية بالحشائش.

أهرام الجيزة

منذ 35 ألف سنة ق.م. تعرضت هذه المنطقة للتصحر بسبب توقف هطول الأمطار مما أوجد مجتمعات زراعية بمصر الوسطى والدلتا بالشمال.وقامت أول حضارة مصرية في منطقة البداري بأسيوط في الصعيد تقوم على الفلاحة والصيد وتربية الطيور والمواشي وصناعة الفخار والتعدين.

وفي سنة 4000 ق.م. ظهرت نظم الري وأصبحت مصر ممالك قبلية صغيرة

و نشأت حول وادي النيل إحدى أولى الحضارات البشرية، تطورت مبكرًا لتكون أول دولة نظامية ذات حكومة مركزية في التاريخ، إذ ظهرت بها مملكتان مملكة الشمال ويرمز لها بالتاج الأحمر ومملكة الجنوب في الجنوب بالقرب من حدود مصر الحديثة ويرمز لها بالتاج الأبيض وكان لكل مملكة ملك وشعار وتاج خاص بها إلا أنه من غير المعلوم تحديدًا التاريخ الذي نشأت به هاتان المملكتان أو أية تفاصيل كثيرة عنهما.

وبداية التاريخ المكتوب هو ظهور مملكة ضمت وادي النيل من مصبه حتى الشلال وعاصمتها منف حوالي عام 3100 قبل الميلاد على يد ملك شبه أسطوري عرف تقليديًا باسم مينا ]و يمكن أن يكون نارمر أو حور عحا[ وقيامه بتوحيد مملكتي الشمال والجنوب المصريتين. وشهد عصر هذه الدولة نهضة شاملة في شتى نواحي الحياة، حيـث توصـل المصريـون إلى الكتابة الهيروغليفية لتحكمها بعد ذلك أسر ملكية متعاقبة على مر الثلاثة آلاف عام التالية لتكون أطول الدول الموحدة تاريخا.

ظل حاكم مصر يضفي عليه طابع الألوهية والتقديس، مستغلاً في ذلك الحس الديني لدى قدماء المصريين، منذ توحيد مصر عام 3200 سنة ق.م. وحتى احتلال الرومان لمصر.

وفي عام 2560 ق.م. بنى الملك خوفو الهرم الأكبر، الذي ظل أعلى بناية في العالم حتى القرن 13.  وفي عام 1786 ق.م قام الهكسوس الذين قدموا إلى مصر كتجار وأجراء في القرن المضطرب السابق، باحتلال شمال مصر واستقدموا  الحصان والعجلة وقوي نفوذهم بسبب المشاكل الداخلية بمصر.

وفي عام 1560 ق.م قام الفرعون أحمس بطرد الهكسوس وباقي القبائل الآسيوية، مؤسسا الدولة الحديثة وأصبحت مصر دولة إمبراطورية سيطرت على معظم مناطق العالم القديم. ولتضم حدودها في فترات مختلفة أقاليم الشام والنوبة وأجزاء من الصحراء الليبية وشمال السودان لتصبح مصر بذلك أول قوة عظمى في تاريخ البشرية، حتى أسقط الفرس آخر تلك الأسر الفرعونية وهي الأسرة الثلاثين عام 343 قبل الميلاد ودخول الإسكندر الأكبر مصر·

توالى في حكم مصر بعدها الإغريق البطالمة منذ عام 332 ق.م  حيث دخل الإغريق مصر بقيادة الإسكندر الأكبر وأسس مدينة الإسكندرية في عام 331ق.م والتي أصبحت إحدى أهم حواضر العالم القديم، وخلفه في مصر البطالمة ثم الرومان عام 30 ق.م. على يد الإمبراطور أغسطس لتصبح مصر فيما بعد جزء من الإمبراطورية الرومانية حتى غزاها الفرس مجددًا لبرهة وجيزة عام 618 ميلادية، قبل أن يستردها منهم البيزنطيون عام 629.

التاريخ الوسيط

في عام 639 ميلادية، قاد عمرو بن العاص في عهد الخليفة عمر بن الخطاب جيشًا إسلاميًا قام بفتح مصر، وخرج الرومان الشرقيين منها. وفي العصور التالية لخروج الرومان من مصر تعاقبت ممالك ودول على مصر، فبعد الخلفاء الراشدين والدولة الأموية حكمها العباسيون ثم الإخشيديين والطولونيين حتى انتزعها منهم الفاطميون وجعلوا عاصمتهم القاهرة التي أسسها الخليفة الفاطمي المعز لدين الله الفاطمي، وذلك حتى أعادها الأيوبيون اسميًا إلى الخلافة العباسية، الذين نقلوا لاحقا عاصمتهم إليها بعد سقوط بغداد. أتى الأيوبيون بفئة من المحاربين العبيد هم المماليك، استقوت حتى حكمت البلاد بنظام إقطاعي عسكري، واستمر حكمهم للبلاد بشكل فعلي تحت الخلافة الاسمية للعباسيين، واستمر حكمهم حتى بعد أن فتحها العثمانيون، لتصبح مصر ولاية عثمانية عام 1517، ولتنتقل إلى العثمانيين الخلافة الإسلامية.

التاريخ الحديث

كان عهد والي مصر وصاحب السودان محمد علي باشا الذي حكم مصر بدءًا من سنة 1805 وفتح السودان عام 1820، عهدا هاما في تحديث مصر ونقلها من العصور الوسطى إلى العصور الحديثة، ويعتبر محمد علي باشا مؤسس مصر الحديثة لما قام به من إصلاحات شملت جميع نواحي الحياة بما يتفق مع روح العصر الحديث وقتها، فبدأ ببناء جيش مصر القوي وأنشأ المدرسة الحربية، ونشأت صناعة السفن في بولاق والترسانة البحرية في الإسكندرية. وأصلح أحوال الزراعة والري وأنشأ القناطر والسدود والترع، وأنشأ المصانع والمعامل لسد حاجة الجيش وبيع الفائض للأهالي، وفي مجال التجارة عمل محمد علي باشا على نشر الأمن لطرق التجارة الداخلية وقام بإنشاء أسطول للتجارة الخارجية حيث ازدهرت حركة التجارة في مصر. ونشر التعليم لسد حاجة دواوين الحكومة فأنشأ المدارس على اختلاف مستوياتها وتخصصاتها وأرسل البعثات إلى أوروبا ونقل العلوم الحديثة. كما كان له أثر في ازدياد استقلالها عن الإمبراطورية العثمانية وإن ظلت تابعة لها رسميا، مع استمرار حكم أسرته من بعده، وازداد نفوذها السياسي والعسكري في منطقة الشرق الأدنى إلى أن هددت المصالح العثمانية ذاتها.

 

 

وبإتمام حفر قناة السويس 18 مارس 1869 ازدادت المكانة الجيوستراتيجية لمصر كمعبر للانتقال بين الشرق والغرب، وفي نفس الوقت استمر الخديوي إسماعيل في سعيه لتحديث مصر وتوسيعها، فضم أجزاء من بلاد السودان. لكن ذلك علاوة على إنفاقه على تحديث المدن على النمط الأوربي أثقل خزانة الدولة بالديون لمؤسسات مالية أجنبية بتشجيع من الدول الاستعمارية، وهو ما اضطر الخديوي إسماعيل إلى أن يستقيل ليتولى الخديوي توفيق الحكم مع استمرار أزمة الديون وزيادة التدخل الأجنبي لا سيما من بريطانيا. على الصعيد الداخلي ازداد التذمر والسخط في الأوساط الوطنية وبين ضباط الجيش، وكانت ذروة تلك الأحداث ثورة عرابي باشا التي أدت إلى تسيير بريطانيا العظمى عام 1882 حملة عسكرية احتلت مصر، وإن ظلت تابعة للإمبراطورية العثمانية اسميا حتى عشية الحرب العالمية الأولى سنة 1914.

أنشئت في ظل الحماية البريطانية على مصر السلطنة المصرية وكان أول السلاطين هو السلطان حسين كامل (1914-1917)وقد نصب سلطانًا على مصر بعدما عزل الإنجليز ابن أخيه الخديوي عباس حلمي الثاني وأعلنوا مصر محمية بريطانية في 1914 في بداية الحرب العالمية الأولى. تلك الخطوة أنهت السيادة الاسمية للعثمانيين على مصر، ويلاحظ أن لقب "سلطان" هو نفس اللقب لرأس الدولة العثمانية، ثم تولى الحكم من بعده فؤاد الأول الذي لقب بسلطان مصر حتى عام 1922 وتغير لقبه إلى ملك المملكة المصرية.

استقلال مصر

في عام 1922 استقلت مصر عن حماية المملكة المتحدة بمقتضى تصريح 28 فبراير 1922 كإحدى نتائج ثورة 1919، وتغير طبقا لدستور 1923 لقب فؤاد الأول من سلطان مصر وصاحب السودان عام إلى ملك المملكة المصرية وصاحب السودان. وشهدت البلاد منذ 1923 حياة سياسية تعددية وليبرالية وإن أساء الملك حقه الدستوري بالجمع بين حل البرلمانات وإقالة الحكومات، ثم تم عقد معاهدة 1936 لمدة 20 عاما بين مصر وبريطانيا، وألغتها مصر من طرف واحد يوم 8 أكتوبر 1951 وألغت معها اتفاقية الحكم الثنائي للسودان الموقعة عام 1899 وعدلت مصر دستور عام 23 ليصبح لقب الملك ملك مصر والسودان ثم بدأت حرب القنال الفدائية لمدة 3 شهور حتى حريق القاهرة وإقالة أخر حكومة وفدية يوم 27 يناير 1952، ثم انقلب ضباط من الجيش المصري عام  1952 على الملك فاروق الأول ولقبه (ملك مصر والسودان) وأجبروه على الرحيل عن مصر والتنازل لابنه الرضيع أحمد فؤاد الثاني أخر ملوك مصر، ثم أعلنت الجمهورية يوم 18 يونيو 1953، واستقل السودان يوم 1 يناير 1956.

الجمهورية

قاد محمد نجيب تنظيم الضباط الأحرار الذي قام بانقلاب عسكري أيده الشعب ليصبح ثورة 23 يوليو 1952. عينت الثورة اللواء محمد نجيب كأول رئيس للجمهورية ومجلس قيادة الثورة، ثم تلاه جمال عبد الناصر والذي قام بالعديد من المهام من أهمها اتفاقية الجلاء مع بريطانيا التي كانت تحتل مصر والسودان ]حيث كانتا مستمرتان كدولة واحدة بعد إسقاط الملكية وإعلان الجمهورية[ في مقابل منح السودان حق تقرير المصير والذي على أساسه إختار السودانيون الانفصال، كما قام بإصدار قانون الإصلاح الزراعي، في عام 1958 توحدت كل من مصر وسوريا تحت مسمى الجمهورية العربية المتحدة إلا إنها تفككت عام 1961 ،ووضع أول خطة خمسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في تاريخ مصر عام 1960 ومحاولة تطوير الصناعة والإنتاج وتم إنشاء السد العالي 1960-1970 ومساعدة البلاد في مجال التعليم والصحة والإنشاء والتعمير والزراعة. وفي مجال السياسة الخارجية، عملت ثورة يوليو على تشجيع حركات التحرير من الاستعمار كما اتخذت سياسة الحياد الإيجابي مبدأ أساسيًا في سياساتها الخارجية. قامت إسرائيل في 5 يونيو، 1967 بشن هجوم على مصر وسوريا والأردن واحتلت سيناء والجولان والضفة الغربية لنهر الأردن·

نتج عن احتلال إسرائيل لشبه جزيرة سيناء دخول مصر حرب الاستنزاف مع إسرائيل التي استمرت حتى 7 أغسطس 1970، توفي جمال عبد الناصر في 28 سبتمبر 1970 تاركا لنائبه محمد أنور السادات تركه ثقيلة من المشاكل السياسية، تولى السادات منصب رئاسة الجمهورية وعمل على تسوية مشاكل الدولة الداخلية وإعداد مصر لخوض حرب جديدة مع إسرائيل بالتعاون مع سوريا.

في 6 أكتوبر، 1973 في تمام الثانية ظهرًا، نفذت القوات المسلحة المصرية والقوات المسلحة العربية السورية هجومًا متزامن على القوات الإسرائيلية في كل من شبه جزيرة سيناء والجولان وهو ما عرف باسم حرب أكتوبر أو حرب العاشر من رمضان. بدأت الحرب على الجبهة المصرية بالضربة الجوية التي شنتها القوات الجوية المصرية ضد القوات الإسرائيلية، وعبرت القوات المصرية إلى الضفة الشرقية ورفعت العلم المصري.

دخل أنور السادات في تسوية النزاع العربي الإسرائيلي لإيجاد فرصة سلام دائم في منطقة الشرق الأوسط، فوافق على معاهدة السلام التي قدمتها إسرائيل (كامب ديفيد) في 26 مارس، 1979 بمشاركة الولايات المتحدة بعد أن مهدت زيارة الرئيس السادات لإسرائيل في 1977، وانسحبت إسرائيل من شبه جزيرة سيناء تماما في 25 أبريل، 1982 بانسحابها مع الاحتفاظ بشريط طابا الحدودي واسترجعت الحكومة المصرية هذا الشريط فيما بعد، بناء على التحكيم الذي تم في محكمة العدل الدولية فيما بعد.

في 6 أكتوبر، 1981، تم اغتيال السادات في عرض عسكري أقيم بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر، وقام بقيادة عملية الاغتيال خالد الإسلامبولي العضو في لمنظمة الجهاد الإسلامي التي كانت تعارض بشدة اتفاقية السلام مع إسرائيل. خلف السادات في الرئاسة نائب الرئيس محمد حسني مبارك. في أكتوبر 1981 تولى محمد حسني مبارك رئاسة جمهورية مصر العربية، باستفتاء شعبي بعد ترشيح مجلس الشعب له.

ثورة 25 يناير

في 25 يناير عام 2011 اندلعت ثورة 25 يناير احتجاجًا على الأوضاع المعيشية والسياسية والاقتصادية السيئة وكذلك على ما اعتبر فسادًا بعد 30 عاما في ظل حكم محمد حسني مبارك. وفي 11 فبراير 2011 م أعلن عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية وقتها عن تنحي حسني مبارك عن الحكم وتسلم المجلس الأعلى للقوات المسلحة قيادة البلاد. استمرت الثورة بعد تنحي الرئيس حتى الآن على شكل مظاهرات واعتصامات، ولكن  بزخم أقل نسبياً لتوقف عدداً من القوى السياسية عن المشاركة الدائمة.

الجغرافيا

تبلغ مساحة مصر حوالي مليون كيلو متر مربع؛ 96% من مساحتها صحراء و4% من مساحتها صالح للزراعة والنشاط الفلاحي أي 35000 كم مربع.

التضاريس : تنقسم جمهورية مصر العربية من الناحية الجغرافية إلى أربعة أقسام رئيسية هي:

وادي النيل والدلتا: مساحتها حوالي 33 ألف كم2 تقريبا، من شمال وادي حلفا حتى البحر المتوسط؛ وينقسم إلى النوبة الممتدة من وادي حلفا إلى أسوان، يليها الصعيد (مصر العليا) إلى جنوبي القاهرة، ثم الدلتا (مصر السفلى) من شمال القاهرة إلى ساحل المتوسط، وهي المحصورة بين فرعي النيل، فرع دمياط وفرع رشيد؛ وهما الفرعان الباقيان من عدة أفرع ومصبات أخرى للنيل وجدت في عصور سابقة.

في أقصى جنوب البلاد توجد بحيرة ناصر (بحيرة النوبة أو بحيرة السد العالي)، وهي بحيرة صناعية نشأت نتيجة بناء السد العالي عند أسوان. أما في الشمال الغربي فتوجد بحيرة قارون في الفيوم وهي أحد أكبر البحيرات الطبيعية في البلاد، كما توجد على ساحل المتوسط بحيرات ضحلة هي المنزلة والبرلس ومريوط، إلى جانب مستنقعات مساحتاها آخذة في التضاؤل نتيجة النشاط البشري منذ أقدم العصور، وإن تسارع مؤخرا.

الصحراء الغربية : تشغل حوالي (680 ألف كم2) تقريبا، وهي الجزء الواقع داخل حدود مصر من الصحراء الأفريقية الكبرى، ممتدا ما بين وادي النيل في الشرق حتى الحدود الغربية، ومن البحر المتوسط شمالا إلى الحدود الجنوبية، وتنقسم إلى:

قسم شمالي يشمل السهل الساحلي والهضبة الشمالية ومنطقة المنخفضات التي تضم واحة سيوه ومنخفض القطارة ووادي النطرون والواحات البحرية

قسم جنوبي يشمل واحات الفرافرة والخارجة والداخلة وباريس وفي أقصى الجنوب واحة العوينات.

الصحراء الشرقية: مساحتها حوالي (225 ألف كم2) تمتد ما بين وادي النيل غربا والبحر الأحمر وشبه جزيرة سيناء شرقا، ومن حدود الدلتا شمالاً حتى حدود مصر الجنوبية. تمتد بطولها سلسلة جبال البحر الأحمر يصل ارتفاعها إلى حوالي 3000 قدم فوق سطح البحر وهي غنية بالموارد الطبيعية من خامات المعادن المختلفة.

شبه جزيرة سيناء: مساحتها حوالي (61 ألف كم2) وهي الجزء الآسيوي من مصر وتشكل 6% من مساحة مصر وهي على شكل مثلث قاعدته مماسة للبحر المتوسط شمالاً ورأسه إلى الجنوب ما بين خليجي السويس غربا والعقبة شرقا، وتنقسم من حيث التضاريس إلى:

 

 

سيناء.

القسم الجنوبي: وعر يتألف من جبال جرانيتية مرتفعة، منها جبل كاترينة بارتفاع 2640 مترًا فوق سطح البحر وهو الأعلى في مصر وتتساقط عليه الثلوج مثل باقي جبال جنوب سيناء وبعض جبال البحر الأحمر في فصل الشتاء بشهوره الأربع ديسمبر ويناير وفبراير ومارس.

القسم الأوسط: منطقة الهضاب الوسطى وتنقسم إلى هضبة التيه في الشمال وتنحدر أوديتها نحو البحر المتوسط انحدارًا تدريجيًا، وهضبة العجمة إلى الجنوب، وقد جري العرف على تسمية الإقليم كله بهضبة التيه من قبيل إطلاق اسم الأكبر والأشهر على الكل وتشتهر المنطقة بمدينة نخل الحصينة وطريق الحجاج القديم وما تتمتع به مدينة نخل من جو شديد القاري شتاءً حيث تصل الحرارة الصغرى فيها إلى 9- الصفر المئوي.

القسم الشمالي: سهل الطينة، المنطقة ما بين البحر المتوسط شمالاً وهضبة التيه جنوبا وهو سهل منبسط تكثر فيه موارد المياه الناتجة عن الأمطار التي تنحدر مياهها من المرتفعات الجنوبية وهضبات المنطقة الوسطى.

المناخ السائد في البلاد هو الصحراوي وشبه الصحراوي، في حين يسود مناخ البحر المتوسط في السواحل الشمالية، والمداري في أقصى الجنوب.

توزيع السكان

يتركز أغلب سكان مصر في وادي النيل، وبالأخص في القاهرة الكبرى والاسكندرية  التي بهما تقريبا 25% من تعداد السكان؛ كما يعيش أغلب السكان الباقين في الدلتا وعلى ساحلي البحر المتوسط والبحر الأحمر ومدن قناة السويس.

بلغ عدد المصريين داخل البلاد وخارجها 76 مليون نسمة تقريبا في تعداد عام 2009 بزيادة قدرها 24.37% عن تعداد 1996. منهم 72 مليونا و579 ألفا و30 نسمة في الداخل وفي الخارج ثلاثة ملايين. ويقدر معدل الزيادة السكانية خلال السنوات الأخيرة بنحو 1،3%، هذا ووفقا لتقديرات غير رسميه فإن تعداد الشعب المصري تجاوز 85 مليون نسمه مطلع عام 2011. تشغل مصر الترتيب السادس عشر عالميًا من حيث عدد السكان والثالث أفريقيًا بعد نيجيريا وإثيوبيا من حيث عدد السكان، والترتيب المائة وأربعة وعشرون عالميا من حيث الكثافة السكانية وهي أكثر الدول العربية سكانًا .

تركيبة السكان

غالبية سكان مصر من المصريين وتقدر نسبتهم 99.4% من مجمل السكان (2006) . وتعتبر مصر بقالبها السكاني الإجمالي دولة متعددة الأعراق والأصول ويندمجون مع بعضهم البعض اجتماعيًا وثقافيًا، من هذه الأعراق النوبيين في الجنوب والبجا جبال البحر الأحمر وعرب والبدو الرحل في سيناء، بالإضافة إلى الأرمن والأكراد وواليونانيين والإيطاليين والأتراك والشركس والألبان، وفرنسيين والغجر الذين اختلفت أعدادهم على مر العصور.

اللغة

العربية هي اللغة الرسمية في البلاد، واللغة الأم للغالبية الساحقة من السكان، وهي محكية اللهجة المحلية وهي اللهجة طيف من التنويعات يتغير بتغير الأقاليم، وأكثر التنويعات شيوعا هي لهجة القاهرة التي انتشرت في كل أرجاء البلاد بسبب التعليم ولأنها لغة الصفوة الاقتصادية والسياسية، كما أنها مفهومة في جميع أرجاء العالم الناطق بالعربية بسبب التأثير الثقافي والإعلامي.

على مرّ التاريخ تحدث المصريون لغات تنتمي إلى العائلة الأفروآسيوية، بدءً من اللغة المصرية القديمة بلهجاتها، مرورا بشكلها الأحدث وهو اللغة القبطية وصولا إلى العربية بعد الفتح العربي وانتشار الإسلام.

يتحدث النوبيون لغتين من عائلة اللغات النوبية الكوشية، كما يتحدث السيويون اللغة السيوية الأمازيغية، ويتحدث العبابدة والبشاريون لغات من عائلة البجا، كما وجدت جماعات من الغجر تحدثوا لغة الدوماري.

إضافة إلى ما سبق فقد وجدت في فترات تاريخية مختلفة جاليات متوطنة في مصر من الأرمن في مصر والأتراك واليونانيين والإيطاليين تحدثوا لغاتهم. كما أن اللغة الإنجليزية محكية على ألسنة كثير من المواطنين وتُدرس في جميع مراحل التعليم في المدارس الحكومية، كما توجد مدارس تدرس مناهجها باللغات الأجنبية.

الديانات

بحسب دستور عام 1971 الدائم فأن الديانة الرسمية للدولة هي الإسلام ويدين به غالبية سكان مصر. لا توجد نسب محددة لأتباع المعتقدات لمصر، حيث توقفت الإحصائات الرسمية المصرية عن ذكر تعداد أتباع الديانات والطوائف.

على مر الإحصاءات التاريخية المصرية للتعدادات السكانية كانت تقدر نسبة المسلمين بمتوسط 94% ونسبة المسيحيين بمتوسط 6% حتى تعداد 1986 حيث كان أخر إحصاء رسمي يذكر أعداد أتباع الديانات المختلفة في مصر.

المدن والموانئ

أكبر المدن هي القاهرة الكبرى, بنها ,الإسكندرية, بورسعيد، السويس، المحلة الكبرى، الأقصر، المنصورة، طنطا، الزقازيق، أسيوط، المنيا,.

اما الموانئ فيوجد بمصر حوالي 32 ميناء بحري ويرجع ذلك لامتداد السواحل شمالا وشرقا ومنها: الإسكندرية، شرم الشيخ، دمياط، السويس، بورسعيد، القصير، سفاجة، الغردقة، مرسى علم. البرلس ودخنه والصمان، العين السخنة.

الاقتصاد المصري

مر الاقتصاد المصري بأطوار وأنماط عديدة. وهو يتجه الآن إلى نمط السوق المفتوح مما أدى إلى زيادة الاستثمارات الأجنبية.

يَعتمدُ اقتصادُ مصر بشكل رئيسي على الزراعة والسياحة وتحويلات العاملين بالخارج والنفط والصناعات البتروكيماوية والإعلام وعائدات قناة السويس. انظر كذلك: قائمة شركات مصرية.

يعد اقتصاد مصر من الاقتصاديات القليلة المتنوعة في الشرق الأوسط وغير المعتمدة على البترول كما هو الحال في دول الخليج والعراق، كما توجد سوق مال "بورصة" نشطة.

خلال ربع القرن الماضي كان معدل النمو الاقتصادي في مصر يتراوح ما بين 4-5%، إلا أن مصر تحقق الآن نموا سنويا في الناتج القومي قدره 6%. والاقتصاد المصري هو الثاني حجما بين الدول العربية بعد السعودية ،لكنة يشكل الاقتصاد الأكبر حجما في الوطن العربي الغير معتمد على البترول ويعد الاقتصاد الحادي عشر في الشرق الأوسط من حيث دخل الفرد. كما يعد الاقتصاد المصري الثاني أفريقيا بعد جنوب إفريقيا من حيث الناتج الاجمالي. ومصر تحتل المركز الثاني أفريقيا بعد جنوب أفريقيا وقبل نيجيريا في الناتج القومي الإجمالي برصيد بقترب من 200 مليار دولار (قيمة اسمية) أو ما يوازي 480 مليار دولار (قيمة القوة الشرائية)[32] وهو مايتعدى 1 تريليون جنيه مصري.

السياحة

تعتمد الدولة على السياحة كمصدر مهم من أهم مصادر الدخل القومي لديها، وتعتمد في ذلك على الآثار العديدة التي نتجت عن تنوع الحضارات واختلافها على مر العصور بها، من حضارات فرعونية وقبطية ورومانية وإسلامية، هذا غير أنها تطل على البحر الأحمر من جهة الشرق، والذي يضم أنقى مياه، ويحتوي في قيعانه الشعب المرجانية والأسماك العديدة وتعرج الشاطئ أدى إلى ظهور العديد من الموانئ الطبيعية، كما أن بها رياضات عديدة تجتذب الرياضين ،رياضة مسلية كالغوص، تمثل السياحة حاليا ما نسبته 11.3% من اجمالي الناتج المحلي، و40 % من اجمالي الصادرات المصرية غير السلعية، 19.3 % من ايرادات النقد الاجنبي. و قد بلغ عدد شركات السياحة حوالي 1409 شركة كما بلغ إجمالي عدد الغرف في القرى السياحية والفنادق العائمة والثابتة 190.1 (الف غرفة). ومن الجدير بالذكر أن 90% من المشاريع السياحية القائمة في مصر حاليًا هي باستثمارات مصرية، و10% منها برأس مال عربي.

التعليقات

لا يوجد أي تعليقات على هذا المقال بعد.

أضف تعليقك







Captcha Code

Click the image to see another captcha.

مقالات أخرى في هذا القسم