
اليمن .. خاصرة الوطن العربي، اليمن السعيد الذي يشكل الامتداد الطبيعي للجزيرة العربية والذي يمتد تاريخه عميقا في عمق التاريخ، يقع الان في بؤرة الأحداث الساخنة ، وتسلط عليه الأضواء في كل مكان .. ويتعرض لأخطار ربما كانت الأخطر على امتداد تاريخ اليمن.
فالقرصنة غرباً، والحراك والمطالبة بالانفصال جنوباً، وتنظيم القاعدة وتمركزها فى المنطقة الوسطى.. والتمرد الحوثى فى الشمال.. أربعة تحديات خطيرة تواجه الدولة اليمنية فى الوقت الحالي وإذا لم تتعامل معها، الدول العربية بجدية معنوياً ومادياً، فسوف تدخل اليمن في صراعات ومخاطر الانشقاق الداخلي.. هى تحديات تتطلب ضرورة خلق قبضة أمنية يمنية قوية ضد أى متمرد أو أصولي يحاول إثارة القلاقل فى القطر اليمنى والتي وإن حدثت فسوف تنعكس بالسلب على المنطقة العربية برمتها..
ويكفي للدلالة على خطورة ما يحدث في اليمن ما صرحت به وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بقولها : أن الوضع في اليمن خطر على الاستقرار في المنطقة والعالم.
وجاء تصريح كلينتون بعد اجتماع مع رئيس وزراء قطر في واشنطن، حيث اضافت: "نحن نرى تداعيات عالمية للحرب في اليمن والجهود الجارية للقاعدة في اليمن لاستخدام اليمن كقاعدة لشن هجمات إرهابية على مسافات بعيدة خارج المنطقة."
كما حذر تقرير صادر عن الكونغرس الأمريكي من تجاهل صناع القرار الأمريكيين خطورة عدم الاستقرار في اليمن على المصالح الأمريكية في المنطقة، وسوق الطاقة العالمي، بسبب موقع اليمن الإستراتيجي المشرف على مضيق باب المندب.
وجاء في التقرير الصادر عن مركز أبحاث الكونغرس أن "على الولايات المتحدة أن تركز قدرا أكبر من الاهتمام على ما يحدث في اليمن، بسبب المخاطر التي يمثلها فشل الدولة هناك على الأمن القومي الأمريكي". وأضاف التقرير "الذي أعده الباحث المتخصص في شؤون الشرق الأوسط جيريمي شارب" أن عدم الاستقرار في اليمن يمكن أن يؤثر على ما هو أكبر من المصالح الأمريكية، إذ يمكن أن يؤثر على أمن الطاقة العالمي، بسبب موقع اليمن المطل من جانبين على مضيق باب المندب بين البحر الأحمر والمحيط الهندي.



قادة

