جازيان

مجلة اقتصادية شهرية جامعه تصدر عن دار الشاجر للنشر والتوزيع
4 سبتمبر
السبت
حجم النص
  • كبّر حجم الخط
  • حجم الخط الافتراضي
  • صغّر حجم الخط
الرئيسية الناصر صلاح الدين

الناصر صلاح الدين

زيارات المبعوث الامريكي جورج ميتشل للشرق الاوسط .. نجاح ام فشل ؟

زيارات المبعوث الامريكي جورج ميتشل للشرق الاوسط .. نجاح ام فشل ؟

يواصل المبعوث الامريكي لتفعيل محادثات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين جولاته المكوكيه الى الشرق الاوسط ، وهي زيارات لم تحقق حتى الان اية نتيجة واضحة ، فالمحادثات ما زالت مجمدة والاطراف كلها ما زالت على مواقفها رغم بعض التصريحات الصحفية هنا وهناك والتي تتحدث عن احراز تقدم ما بين وقت واخر. فما سر الاصرار على الاستمرار في تنفيذ ميتشل لجولاته المكوكية ؟ وهل حققت هذه الجولات شيئا من الاهداف التي سعت اليها ؟ وهل تهدف هذه الجولات الى تحقيق محادثات سلمية ؟ ام ان لها اهداف اخرى تماما تصب في مصلحة السياسة الامريكية  في الشرق الاوسط ؟
للاجابة على هذه التساؤلات يجب ان نستعرض اولا مسيرة هذه الجولات التي يواظب عليها السيد ميتشل بنشاط .. وكما هو متوقع عاد جورج ميتشل من جولته العشرين الى المنطقة بخفي حُنين، فلم يحصل على الأجوبة الإسرائيلية على الأسئلة التي سبق ان طرحها واجاب عليها رئيس السلطة الفلسطينية والتي تتعلق بالحدود والأمن.
وبدلاً من تقديم الأجوبة أغرقت حكومة نتنياهو زيارة ميتشل في الاجراءات الإسرائيلية التي "خففت" الحصار عن قطاع غزة بشكل وهمي عبر السماح بادخال بعض المنتجات الاسرائيلية للقطاع المحاصر وهي منتجات لا تسمن ولا تغني من جوع كالشيكولاطه وبعض المنتجات الغذائية الاخرى " الكاتشاب والمربيات " وهي في الواقع منتجات كاسدة وبعضها منتهية الصلاحية بسبب مقاطعة سكان الضفة الغربية لمنتجات المستوطنات الاسرائيلية. وقد أشاد ميتشل بهذه الاجراءات .
كما تمسك نتنياهو بضرورة الانتقال من المفاوضات التقريبية الى المفاوضات المباشرة قبل البحث في تفاصيل الحدود. فلا يمكن برأيه ان يبحث الجانبان قضايا جوهرية ب"الريموت كنترول"، ولا يمكن توضيح الموقف الإسرائيلي الغامض الذي سبب خيبة امل لميتشل كما جاء على لسان مسؤول اميركي، من رسم الحدود قبل ان يأخذ تطمينات فلسطينية كاملة بالنسبة للأمن الإسرائيلي. بدلاً من التقدم، الذي لم يتوقعه أحد، حلقت في سماء جولة ميتشل، انباء حول ما قيل انه اقتراح اميركي يقضي بأن تمدد اسرائيل فترة التجميد الجزئي والمؤقت للاستيطان، الذي لا يشمل القدس ولا آلاف الوحدات الاستيطانية قيد البناء ولا المرافق العامة مقابل ان يوافق الفلسطينيون على الدخول في مفاوضات مباشرة.
الجانب الفلسطيني أكد لميتشل مجدداً أنه بدون احراز تقدم في المفاوضات غير المباشرة بالنسبة لمسألتي الحدود والأمن، وبدون وقف الاجراءات الاسرائيلية المتعلقة بهدم المنازل وابعاد المواطنين خصوصاً من القدس ووقف الاستيطان وقفاً شاملاً، لا يمكن الانتقال إلى المفاوضات المباشرة.
اللافت للنظر ان جولات ميتشل، مثلها مثل زيارات اي مسؤول اميركي الى المنطقة، يرافقها صدور قرارات اسرائيلية تتعلق بمخططات استيطانية جديدة، أو بهدم منازل، أو بإبعاد مواطنين من القدس الى خارجها، أو من الضفة الى غزة، وكأن الحكومة الإسرائيلية تجعل الفلسطينيين يدفعون ثمناً لكل زيارة في تحدٍّ واضح للعيان للإدارة الأميركية التي تدعي بأن الحكومة الإسرائيلية تعهدت لها سراً بعدم الإقدام على ما من شأنه المساس بالمفاوضات وعملية السلام.
واللافت للنظر أكثر، ان القرارات الإسرائيلية الأخيرة، منذ بدء المفاوضات غير المباشرة، لم تعد تواجه بردة فعل اميركية أو دولية قوية مثلما كان يحدث قبلها. وكلنا نذكر الغضبة الأميركية على اعلان اسرائيل عن بناء 1600 وحدة استيطانية في مستوطنة رامات شلومو اثناء زيارة جو بايدن نائب الرئيس الأميركي للمنطقة.

إقرأ المزيد...
 
لافتة إعلانية

مجلة جازيان

 

    العدد الرابع عشر
    29 يوليو الى 29 اغسطس 2010
  • مجلس الامة يقر موازنة تزيد الانفاق بنسبة 67.2%
  • اصلاح نظام الهجرة يثير الانقسامات في الولايات المتحدة
  • روسيا قلقة من معلومات المخابرات الامريكية بشان الاسلحة الايرانية
  • جزر سيشل طبيعة عذراء .. وجمال ساحر

الاستبيان

ما هو رايك بتنامي الدور التركي في الشرق الاوسط ؟
 

النشرة الشهرية










زوار الموقع

حاليا يتواجد 7 زوار  على الموقع
لافتة إعلانية