أنهت جميع أسواق دول مجلس التعاون الخليجي تعاملات الشهر الماضي متكبدة خسائر أكبرها كان من نصيب بورصة الكويت، حيث انخفضت بنسبة 7.2% في الشهر. ووفق تقرير الأداء الشهري الذي يصدره بيت الاستثمار العالمي ''جلوبل'' ومقره الكويت، بقي السوق السعودي مرنًا للغاية من ناحية التغيّر الشهري، حيث شهد انخفاضا هامشيا بلغت نسبته 0.9% في شهر أكتوبر/ تشرين الأول. ومع بدء موسم الإعلان عن أرباح الربع الثالث من العام 2009 الجاري في هذا الشهر، أولى المستثمرون اهتماما بالغا لإعلانات أرباح الشركات وأعادوا ترتيب محافظهم تبعًا لذلك.
وحلّ السوق العُماني في المرتبة الثانية، بانخفاض بلغت نسبته 3.3% في هذا الشهر. ونتيجة للانخفاض الحاد الذي شهده السوق الكويتي تحوّل إلى الأداء السلبي، متراجعا بنسبة 1.3% منذ بداية العام وحتى تاريخه. ومن بين الأسواق الخليجية، بقي السوق السعودي الأفضل أداء من حيث العائد منذ بداية العام وحتى تاريخه، إذ سجّل مكاسب بلغت نسبتها 30.5%، في حين تقول ''جلوبل'' : ''بقي السوق البحريني الأسوأ أداءً من حيث العائد منذ بداية العام وحتى تاريخه، حيث تراجع بنسبة 14.2%''.
وعلى الصعيد الاقتصادي الكليّ، ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 81 دولارا للبرميل، مسجّلة ارتفاعا جديدا لها في هذه العام، حيث الآمال أن الانتعاش الاقتصادي قد استعاد زخمه مع المضي قدما يتوقع التقرير أن تواصل عوامل مثل أسعار النفط والتحرّكات التي تشهدها الأسواق العالمية في التأثير على اتجاه البورصات في المنطقة.
وشهدت البورصات الخليجية تداول 26.8 مليار سهم في أكتوبرالماضي مقابل 21.4 مليار سهم في الشهر السابق، كذلك تراجعت قيمة الأسهم المتداولة في هذه البورصات إلى 46.5 مليار دولار في شهر أكتوبر مقابل 29.7 مليار دولار المسجلة في الشهر السابق، ويعزى هذا الانخفاض في قيمة التداول بصفة أساسية إلى قلة أيام التداول بسبب إجازة العيد.
وكان معامل اتساع سوق الأوراق المالية لمنطقة دول الخليج سلبيا للغاية في اكتوبر، حيث سجل عدد 353 سهما أرباحا شهرية مقابل تراجع 171 سهما، بينما بقي 190 سهماً من دون تغيير.
من جانبها قالت شركة بيان للاستثمار في تقرير حول "أسواق الاسهم الخليجية لشهر اكتوبر 2009" ان اسواق الاسهم الخليجية اجتمعت على تسجيل الخسائر لمؤشراتها وبنسب متفاوتة بنهاية شهر أكتوبر فيما كان سوق دبي المالي الاستثناء الوحيد بعد تسجيل مؤشره مكسبا شهريا وان كان طفيفا.
واضافت الشركة أن "معظم الاسواق الخليجية تمكنت من الحفاظ على مكاسب سنوية لمؤشراتها فيما سجل مؤشري سوقي الكويت للاوراق المالية والبحرين للاوراق المالية خسائر سنوية.
واوضحت ان شهر أكتوبر الماضي شهد تراجعا نسبيا لتأثير الظروف الاقتصادية العالمية وأداء أسواق الاسهم الرئيسية في العالم على بعض أسواق الاسهم الخليجية حيث شهد الاسبوعان الاخيران من الشهر انخفاض ذلك التأثير لمصلحة العوامل الداخلية الخاصة بكل سوق والتي زاد حجم تأثيرها على مجريات التداول.
وافادت بان المؤثر الداخلي الرئيسي يعد هو اعلانات نتائج التسع شهور المنقضية حيث تعد تلك الاعلانات حجر الزاوية الذي ينتظره المستثمرون للبناء عليه فيما يخص تقديراتهم للنتائج السنوية للشركات المدرجة وبالتالي اعادة تكوين مراكزهم الاستثمارية. واشارت الى ان عمليات المضاربة والتجميع على الأسهم القيادية مثلت الطابع العام لعمليات الشراء خلال الشهر الماضي في أسواق الاسهم الخليجية وان اختلفت نسب كل منها بين سوق واخر فيما كان حضور عمليات جني الارباح سمة عامة في كل الأسواق ويرجع ذلك الى تباين العوامل الداخلية الخاصة بكل سوق.
وافادت بان جميع أسواق الأسهم الخليجية سجلت تراجعا لمؤشراتها عن شهر أكتوبر باستثناء سوق دبي المالي والذي حقق نموا محدودا وتصدر سوق الكويت للاوراق المالية تلك الأسواق كونه أكثرها تسجيلا للخسائر حيث بلغت نسبة تراجع مؤشره 01ر6 % تلته في المرتبة الثانية بورصة قطر والتي أقفل مؤشرها مع نهاية الشهر بانخفاض نسبته 3.77 % ثم حل بالمرتبة الثالثة سوق مسقط للاوراق المالية وأنهى مؤشره تداولات أكتوبر منخفضا بنسبة 3.31 %.
المملكة العربية السعودية
السوق المالية السعودية كانت أقل الأسواق خسارة بين أسواق الأسهم الخليجية على المستوى الشهري حيث أنهى مؤشر السوق الشهر مسجلا تراجعا نسبته 0.85 %. واستعرض التقرير الاوضاع في سوق الكويت للاوراق المالية موضحا ان الاخبار المتعلقة بصفقة "زين" لعبت دورا واضحا في مسار التداولات كما تراجع نشاط التداول في السوق تحت تأثير تحفظ المستثمرين بسبب تأخر اعلانات نتائج الشركات عن الشركات التسعة شهور من ناحية وترقبهم للوضع السياسي المحلي من جهة أخرى.
كما شهدت السوق المالية السعودية تحركا نشطا للمضاربين لاسيما على أسهم الشركات التي أعلنت عن نتائجها المالية وسط زيادة كبيرة في نشاط التداول.
قطر
شهدت بورصة قطر بدورها خلال اكتوبر 2009 حركة شراء على أسهم البنوك استجابة لاعلان جهاز قطر للاستثمار عن نيته لشراء المزيد من الحصص في رأس مال البنوك القطرية. وعن السوق المالي في الامارات فاشار التقرير الى استمرار أسهم العقار في لعب الدور الرئيسي في توجيه دفة التداولات صعودا وهبوطا على اثر عمليات المضاربة النشيطة التي تتم عليها وشهد زيادة في نشاط التداول مدعومة بسيولة خارجية.
البحرين والامارات
لم يحقق مؤشر سوق البحرين للاوراق المالية نموا سنويا مع نهاية أي شهر من الفترة الماضية من العام الجاري. وانهت سوق البحرين للأوراق المالية تداولات شهر أكتوبر بتراجع وصلت نسبته 1.84%، فيما فقد السوق نحو 112 مليون دينار من راسمالها. واوضحت نشرة اصدرها السوق تراجع أحجام التعاملات بنسبة 40% من حيث الكمية و38% من حيث القيمة، لاسيما مع ترقب المستثمرين لنتائج الشركات التي يتوالى نشرها وتظهر تراجعاً في صافي أرباح الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، إضافة إلى التراجعات التي سجلتها الأسواق الخليجية والعالمية. وتشير الأرقام إلى أن مؤشر البحرين العام لقياس الأسهم أغلق عند مستوى 1525.83 نقطة بتراجع وصلت نسبته إلى 2.08% وبما مقداره 32.38 نقطة مقارنة مع الاسابيع السابقة، إلا أن محصلة المؤشر في أكتوبر كانت تراجعاً بنسبة 1.84% فقط. كما شهد أكتوبر تراجع القيمة السوقية الإجمالية للشركات المدرجة في البورصة بواقع 112.1 مليون دينار إلى 6.29 مليار دينار أي بما نسبته 1.75%. أسبوعياً، كما شهدت السوق تناقل المستثمرين ملكية 8.5 مليون سهم ، فيما انخفاض قيمة التعاملات في ذات الفترة من 2.57 مليون دينار إلى 1.59 مليون دينار أي بما نسبته 38.3%، نفذها الوسطاء لصالح المستثمرين من خلال 480 صفقة.
واحتل سوق أبو ظبي للاوراق المالية المرتبة الثالثة حيث أنهى مؤشره تداولات أكتوبر محققا مكسبا سنويا نسبته 26.49 % أما بورصة قطر فكانت هي الاقل مكسبا بين أسواق الاسهم الخليجية على الصعيد السنوي حيث بلغت نسبة نمو مؤشرها 3.62 % مقارنة مع اقفاله في العام الماضي. وافاد بان نسبة الخسائر السنوية لمؤشر سوق البحرين للاوراق المالية زادت بعد تراجعه خلال الشهر الماضي لتصل هذه النسبة الى 15.42 % فيما بلغت نسبة انخفاض مؤشر سوق الكويت للاوراق المالية 5.59 % مقارنة مع اقفال عام 2008.
سوف مسقط
أغلق مؤشر سوق مسقط بنهاية شهر أكتوبر 2009 عند مستوى 6354.92 نقطة مسجلا انخفاض نسبته 3.31 % مقارنة بالشهر السابق فيما بلغت قيمة التداول التداول خلال الشهر 309 ملايين ريال بنسبة ارتفاع قدرها 26.6 %.
أما على صعيد المساهمة القطاعية في قيم التداول فأوضحت الاحصائيات الصادرة عن سوق مسقط للاوراق المالية ان قطاع الخدمات والتأمين قد احتل الترتيب الاول وسجل نحو134مليون ريال وبنسبة 43.3% من اجمالي قيمة الاسهم المتداولة في السوق .
وذكرت الاحصائيات ان القيمة السوقية للسوق قد انخفضت خلال شهر اكتوبر من العام الماضي بنسبة 1.45 % لتصل الى 9.1 مليار ريال .
وفيما يتعلق بالاستثمار الاجنبي في السوق فقد بلغت مشتريات الاجانب من الاسهم خلال شهر اكتوبر من العام الحالي نحو 99.4 مليون ريال لتشكل مايقارب من 32.2% من اجمالي قيمة التداول. وبلغت قيمة مبيعات الاجانب من الاسهم خلال نفس الفترة نحو 112.8 مليون ريال لتشكل مانسبته 36.5 % من اجمالي قيمة التداول .
مؤشرات التداول
سجلت معظم أسواق الأسهم الخليجية نموا لنشاط التداول خلال شهر أكتوبر الأمر الذي أدى الى زيادة كل من اجمالي حجم التداول ومجموع قيم التداول بالمقارنة مع شهر سبتمبر حيث ارتفع اجمالي عدد الاسهم المتداولة في أسواق الاسهم الخليجية بنسبة بلغت 43.25 % بعد أن بلغ 26.83 مليار سهم مقابل 21.39 مليار سهم في سبتمبر في حين نما مجموع قيم التداول بنسبة 56.79 % بعد أن وصل الى 46.53 مليار دولار أمريكي في أكتوبر مقابل 29.68 مليار دولار أمريكي في الشهر الذي سبقه








التعليقات: 0