قالت الامم المتحدة في اجتماع تحضيري نهائي لمحادثات برشلونة بشأن المناخ انه يتعين على الولايات المتحدة تحديد هدف لخفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري بحلول عام 2020 للمساعدة في انقاذ اتفاق للمنظمة الدولية بشأن المناخ من المقرر ابرامه الشهر المقبل في كوبنهاجن.
وقال مبعوثون مشاركون في محادثات برشلونة التي استمرت من الثاني الى السادس من نوفمبر 2009 ان الوقت ينفد سريعا لكسر الجمود بشأن تقاسم تخفيضات الانبعاثات بين الدول الغنية والفقيرة وسبل جمع مليارات الدولارات لمساعدة الدول النامية على مواجهة التغير المناخي.
وقال "ايفو دي بوير" رئيس أمانة تغير المناخ بالامم المتحدة في مؤتمر صحفي "نحتاج هدفا واضحا من الولايات المتحدة في "كوبنهاجن".
والولايات المتحدة صاحبة ثاني أكبر معدل للانبعاثات في العالم بعد الصين وهي الدولة الصناعية الوحيدة خارج بروتوكول "كيوتو" الحالي لخفض الانبعاثات حتى 2012. ويناقش مجلس الشيوخ الامريكي مشروع قانون من شأنه أن يخفض انبعاثات الولايات المتحدة بنحو سبعة بالمئة تحت مستويات عام 1990 بحلول عام 2020.
وحثت الدانمرك التي تستضيف محادثات "كوبنهاجن" في الفترة من السابع وحتى 18 ديسمبر والاتحاد الاوروبي الرئيس الامريكي "باراك أوباما" على بذل المزيد للمساعدة في التوصل الى اتفاق في اجتماعات كوبنهاجن.
وقال "اندرياس كارلجرين" وزير البيئة السويدي الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي "رأينا تغيرا حقيقيا ملموسا في الموقف الامريكي ولكننا ما زلنا نتوقع المزيد."
وقال "جوناثان برشينج" رئيس الوفد الامريكي في برشلونة : "فكرة أن الولايات المتحدة لا تبذل جهدا كافيا ليست صحيحة" مشيرا الى سلسلة من الاجراءات التي اتخذت في عهد أوباما للترويج للطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات. وأضاف "رؤيتنا هي أن من المهم للغاية أن نكون طرفا في هذا اتفاق كوبنهاجن".
ولا يرغب "أوباما" في تكرار أخطاء ادارة الرئيس "بيل كلينتون" التي وقعت على بروتوكول كيوتو ولكن مجلس الشيوخ لم يقرها. وكان الرئيس الامريكي السابق جورج بوش قال ان اتفاق كيوتو سيتكلف وظائف ولم يحدد أهدافا للدول النامية مثل الصين والهند.
وقالت "كوني هيديجارد" وزيرة المناخ والطاقة الدنامركية ان "من الصعب للغاية تخيل" أن يستطيع أوباما تسلم جائزة نوبل للسلام في العاشر من ديسمبر "في أوسلو على بعد بضع مئات من الكيلومترات من كوبنهاجن وفي نفس الوقت يرسل وفدا خالي الوفاض الى كوبنهاجن."
ورفضت "هيديجارد" اقتراحات بمنح المفاوضين مزيدا من الوقت في 2010 بعد محادثات كوبنهاجن. وقالت "تعرفون أن الامر لن يصبح أكثر سهولة.








التعليقات: 0