اكد أعضاء وكالة التصنيف فيتش قدرة الاقتصاد التونسي على مواجهة الأزمة المالية العالمية الأخيرة. وجاء هذا التأكيد خلال الاجتماع التقييمي لبعثة وكالة التصنيف فيتش ضمن إطار تقييم تصنيفها المالي لتونس سنة 2009 وباشراف البنك المركزي التونسي.
ومثّل الإجتماع فرصة لاستعراض تقييم وكالة التصنيف فيتش اثر محادثات جمعتها مع وزيري المالية والتنمية والتعاون الدولي إلى جانب مختلف المصالح الإدارية التونسية. وأبرز وزير المالية بالمناسبة الجهود التي تم بذلها من أجل الحد من تبعات الازمة المالية العالمية على الاقتصاد الوطني والاستراتيجية التي اعتمدتها تونس من خلال وضع برنامج شامل لدفع الحركة الاقتصادية ومساندة المؤسسات والقطاعات المتضررة من الازمة مستعرضا في هذا الصدد جملة الاجراءات التي تضمنتها خطة الدعم والمساندة التي اقرها رئيس الدولة لمجابهة الازمة المالية العالمية.
ولاحظ الأهمية التي أولتها تونس للمحافظة على توازن المالية العمومية مبينا ان بلوغ عجز الميزانية نسبة 3.6 بالمائة انما هو وضع ظرفي من اجل تنشيط الحركة الاقتصادية.
واشار في ذات السياق ان تونس تمكنت من التحكم في نسبة الدين العام لتكون في حدود 48 بالمائة اي اقل من مستوى 50 بالمائة المتعهد به ومن المؤمل ان تتواصل هذه السنة في الانخفاض لتصل الى 47 بالمائة في موفى 2010 . وفي ما يتعلق بلجوء تونس الى الاقتراض الخارجي اوضح الوزير ان الاضطرابات التي شهدتها اسواق المال العالمية بفعل الازمة ساهمت في الرفع من نسب الفائدة المعتمدة وهو ما جعل تونس تختار عدم اللجوء الى الاقتراض الخارجي لتعبئة موارد لفائدة ميزان الدفوعات باعتبار توفر الاعتمادات من العملة لتمويل الاقتصاد الوطني.
وكان خيار التحرير الكامل للدينار في أفق 2014 والآليات الجديدة التي سيتم إحداثها من أهم المحاور التي تعرّض إليها الاجتماع. ويشار إلى أن الآليات التي سيتم إحداثها تتمثل في إحداث قطب بنكي عمومي "تونس القابضة" فضلا عن إحداث قطب مالي متخصص في تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة في شكل شركة وإحداث خطة الموفق الجبائي وإرساء نظام جبائي خاص بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة فضلا عن إحداث صندوق الودائع والضمانات حسب المواصفات العالمية وبعث وكالة تونس للخزينة بما من شأنه أن يعزز حضور تونس في الأسواق المالية العالمية.








التعليقات: 0